مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 420

لك من جوهر القريض مديح  

يثمر الدر في يدي مجتنيه  

فلماذا (1) تركت مدح ابن موسى  

والخصال التي تجمعن فيه  

قلت لا استطيع لمدح إمام  

كان جبريل خادماً لأبيه (2)  

قصرت ألسن المدايح عنه  

ولهذا القريض لا يحتويه (3)  

قال : فدعا بحقة لؤلؤ فحشا فاه لؤلؤاً وهكذا فعل بعلي بن هامان لما جلس علي بن موسى عليهما السّلام في الدست قال له المأمون : ياعلي بن هامان ما تقول في علي بن موسى و( أهل ) (4) هذا البيت ؟ فقال يا أمير المؤمنين ما أقول في طينة عجنت (5) بماء الحيوان وغرس غُرس بماء الوحي والرسالة هل ينفح منها إلاّ رائحة التقى وعنبر الهدى ، فحشا أيضاً فاه لؤلؤاً.

قال ياسر : خرج علينا علي بن موسى الرضا عليه السّلام من دار المأمون (6) راكباً بغلة فارهة بمراكب حسنة وعليه ثياب فاخرة ، وكان الرضا عليه السّلام أشبه الناس برسول الله وكل من رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله في المنام رآه في صورته ، فاستقبله أبو نواس في الدهليز فأنشأ يقول :

مطهّرون نقيّات جيوبهم  

تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا  

من لم يكن علوياً حين تنسبه  

فما له في قديم الدهر مفتخر  

الله لما برى خلقاً فأتقنه  

صفاكم واصطفاكم أيّها البشر  

فأنتم الملأ الأعلى وعندكم  

علم الكتاب وما جاءت به السور  

فقال له الرضا عليه السّلام : ياحسن بن هاني قد قلت أبياتاً لم تسبق إلى مثلها فأحسن الله جزاك ، ثمّ قال لغلامه : كم معنا من النفقة ؟ قال : ثلاثمائة دينار ، قال : احملها إلى أبي نواس ، فلما رجع الغلام قال له : ياغلام لعله استقلها سق إليه البغلة ».

__________________

(1) في « ط » : فعلاما.

(2) في « ط » : لا اهتدي.

(3) في « ط » : الفصاحة.

(4) ليس في « م ».

(5) في « م » غرست.

(6) في « م » : خرج الرضا علي بن موسى من دار المأمون.

الصفحة 131 من 420