« آخر شعر قاله السيّد بن محمّد ; قبل وفاته بساعة وذلك انه اُغمي عليه واسود لونه ثم أفاق وقد أبيض وجهه ، وهو يقول :
اُحب الّذي من مات من أهل وده | تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك (1) | |
ومن مات يهوى غيره من عدوه | فليس له إلاّ الىٰ النار مسلك | |
أبا حسن تفديك نفسي واُسرتي | وأهلي ومالي والمسبب أملك | |
أبا حسن إني بفضلك عارف | وإني بحبل من هواك لممسك | |
وأنت وصي المصطفى وابن عمه | وانّا نعادي مبغضك ونترك | |
مواليك ناجٍ مؤمن بين الهدى | وقاليك معروف الضلالة مشرك | |
ولاح لحاني في عليّ وحزبه | فقلت لحاك الله انك اعفك (2) » (3) |
__________________
(1) نقل في « ط » : هذه الاشعار بزيادة وتغيير في الابيات ، ما نقلناه كما في « م » وهو يطابق المنقول في أمالي الشيخ ورجال الكشي والبحار ، يوجد الاشعار في « ط » كذا :
احب الذي من مات من أهل وده | تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك | |
ومن مات يهوي غيره من عدوه | فليس له إلاّ الى النار مسلك | |
ابا حسن أنى بفضلك عارف | وإنّي بحبل من هواك لممسك | |
أبا حسن حبيبك في الله خالص | فكيف على حبيبك في الله اهلك | |
وأنت أمين الله أرعاك خلقه | فانا نعادي مبغضيك ونترك | |
وأنت وصي المصطفى وابن عمه | فليس هدى إلاّ بك اليوم يدرك | |
أبا حسن تفديك نفسي واُسرتي | وأهلي ومالي والمسبّب أملك | |
مواليك ناج مؤمن بين الهدى | وقاليك معروف الضلالة مشرك | |
فدونك من مولاك من جذم حمير | قوافي غرّ ما لها عنك مزحك | |
ولاح لحاني في علي وحزبه | فقلت لحاك الله إنك اعفك | |
على حب خير النّاس إلاّ محمداً | لحوت لحاك الله من أين تؤفك | |
فما زلت أرقى سمعه في مقره | ويرفض من حبك الكلام ويمحك | |
بقولي حتى قام حيران نادماً | على وجهه لون من الخزى أرمك |
(2) قال الجوهري : لحيت الرجل لحاء ولحياً إذا لمته ، وقولهم : لحاء الله أي قبّحه ولعنه ، اعفك : أحمق.
(3) رواه كما في المتن ، الشيخ في أماليه 1 : 48 ، عنه البحار 47 : 312 ، والقاضي نور الله في




