مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 420

ويأمر جميع الملائكة ان تسمع ما تذكره ، والله يوحي إليك يامحمّد انّ من خالفك في أمره فله النار ومن أطاعك فله الجنة.

فأمر النبي صلّى الله عليه وآله منادياً ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج النبي حتى علا المنبر وكان أول ما تكلم به : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

ثم قال : ايها النّاس انا البشير وأنا النذير وأنا النبي الاُمّي ، أنا مبلغكم عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم ، وهو الذي انتجبه الله من هذه الاُمّة واصطفاه وهداه وتولاّه ، وخلقني وإيّاه ، فضّلني بالرسالة وفضّله بالتبليغ عنّي ، وجعلني مدينة العلم ( وجعله الباب ) (1) ، وجعله (2) خازن العلم والمقتبس منه الأحكام وخصّه بالوصية وأبان امره وخوّف من عداوته وأزلف لمن والاه وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعاً بطاعته ، وانّه عزّ وجلّ يقول : من عاداه عاداني ، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن أذاه آذاني ، ومن أبغضه أبغضني ، ومن أحبه أحبّني ، ومن أراده أرادني ، من كاده كادني ، ومن نصره نصرني.

يا أيّها الناس اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه ، فانّي أخوفكم عقاب الله ، ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ ) (3).

ثم أخذ بيد أمير المؤمنين عليّ ، فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق أجمعين ومجاهد الكافرين ، اللّهم إني قد بلغت وهم عبادك وأنت القادر على اصلاحهم (4) ، فاصلحهم ( برحمتك ) (5) يا أرحم الراحمين استغفر الله لي ولكم.

__________________

(1) ليس في « ط ».

(2) في أمالي المفيد : جعلني.

(3) آل عمران : 30.

(4) في « م » : صلاحهم.

(5) ليس في « ط ».

الصفحة 109 من 420