صلّى الله عليه وآله في شكواه الّتي تُوفِّيَ فيها فقالتْ : «يا رسولَ اللّهِ ، هذانِ ابناكَ ورِّثْهما (1) شيئاً» فقالَ : «أمّا الحسنُ فإنّ له هَدْيي وسؤددي ، وأمّا الحسينُ فإِنّ له جودي وشَجاعتي » (2).
وكانَ الحسنُ بنُ عليٍّ وصيَّ أبيهِ أمير المؤمنينَ صلواتُ اللهِ عليهما على أهلِه وولده وأصحابِه ، ووصّاه بالنّظرِ في وُقُوفه وصَدَقاتِه ، وكتبَ له (3) عهداً مشهوراً ووصيّةً ظاهرةً في معالمِ الدِّينِ وعُيونِ الحكمةِ والادابِ ، وقد نقلَ هذهِ الوصيّةَ جمهورُ العلماءِ ، واستبصرَ بها في دينهِ ودنياه كثيرٌ منَ الفقهاءِ.
ولمّا قُبضَ أميرُ المؤمنينَ عليه السّلام خطبَ النّاسَ الحسنُ عليه السّلام وذكرَحقَّه ، فبايَعَه أصحابُ أبيه على حرب مَنْ حارَبَ وسِلْمِ مَنْ سالَمَ.
وروى أبو مخنف لوطُ بنُ يحيى قالَ : حدّثَني أشعثُ بنُ سوّار(4) ، عن أبي إِسحاقَ السَّبيعي وغيرِه قالوا : خطبَ الحسنُ بنُ عليٍّ عليهما السّلام صبيحةَ اللَيلةِ الّتي قُبِضَ فيها أميرُ المؤمنينَ عليهِ
__________________
النسخ المعتبرة والبحار: زينب بنت أبي رافع ، ثم ان مصادر الحديث مختلفة أيضاً ، وذكر الخبر في ترجمة زينب بنت أبي رافع لا يرفع الاشكال في المسألة.
(1) في هامش «ش» و «م» : فورّثهما.
(2) ذكره الصدوق في الخصال : 77 / 122 ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام 1 : 105 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ضمن ترجمة الامام الحسن عليه السّلام : 123 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 424 ، وابن حجر في الاصابة 4 : 316 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 34 : 263 / 10.
(3) في « ش » وهامش « م » : اليه.
(4) كذا في «م» و «ح » ، وفي «ش» : سوّاد ، وهو تصحيف.




