مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 379

صلّى الله عليه وآله في شكواه الّتي تُوفِّيَ فيها فقالتْ : «يا رسولَ اللّهِ ، هذانِ ابناكَ ورِّثْهما (1) شيئاً» فقالَ : «أمّا الحسنُ فإنّ له هَدْيي وسؤددي ، وأمّا الحسينُ فإِنّ له جودي وشَجاعتي » (2).

وكانَ الحسنُ بنُ عليٍّ وصيَّ أبيهِ أمير المؤمنينَ صلواتُ اللهِ عليهما على أهلِه وولده وأصحابِه ، ووصّاه بالنّظرِ في وُقُوفه وصَدَقاتِه ، وكتبَ له (3) عهداً مشهوراً ووصيّةً ظاهرةً في معالمِ الدِّينِ وعُيونِ الحكمةِ والادابِ ، وقد نقلَ هذهِ الوصيّةَ جمهورُ العلماءِ ، واستبصرَ بها في دينهِ ودنياه كثيرٌ منَ الفقهاءِ.

ولمّا قُبضَ أميرُ المؤمنينَ عليه السّلام خطبَ النّاسَ الحسنُ عليه السّلام وذكرَحقَّه ، فبايَعَه أصحابُ أبيه على حرب مَنْ حارَبَ وسِلْمِ مَنْ سالَمَ.

وروى أبو مخنف لوطُ بنُ يحيى قالَ : حدّثَني أشعثُ بنُ سوّار(4) ، عن أبي إِسحاقَ السَّبيعي وغيرِه قالوا : خطبَ الحسنُ بنُ عليٍّ عليهما السّلام صبيحةَ اللَيلةِ الّتي قُبِضَ فيها أميرُ المؤمنينَ عليهِ

__________________

النسخ المعتبرة والبحار: زينب بنت أبي رافع ، ثم ان مصادر الحديث مختلفة أيضاً ، وذكر الخبر في ترجمة زينب بنت أبي رافع لا يرفع الاشكال في المسألة.

(1) في هامش «ش» و «م» : فورّثهما.

(2) ذكره الصدوق في الخصال : 77 / 122 ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام 1 : 105 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ضمن ترجمة الامام الحسن عليه السّلام : 123 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 424 ، وابن حجر في الاصابة 4 : 316 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 34 : 263 / 10.

(3) في « ش » وهامش « م » : اليه.

(4) كذا في «م» و «ح » ، وفي «ش» : سوّاد ، وهو تصحيف.

الصفحة 5 من 379