مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 379

عقيلٍ بها يَجمعُ الجمُوعَ ويشقُّ (1) عصا المسلمينَ ، فسِرْحينَ تقرأ كتابي هذا حتّى تأْتيَ الكوفةَ ، فتطلب ابنَ عقيلٍ طَلَبَ الخرزَةِ حتّى تَثْقَفَهُ فتُوثقَهُ أَو تَقْتُلَهُ أَو تَنْفِيَهُ ، والسّلامُ.

وسلّمَ إِليه عهدَه على الكوفةِ. فسارَ مسلمُ بنُ عمرو حتّى قدمَ على عُبيدِاللّهِ بالبصرةِ ، فأوصلَ إِليه العهدَ والكتابَ ، فأمَرَ عُبيدُاللهِّ بالجهازِ من وقتهِ ، والمسيرِ والتّهيًّؤ إِلى الكوفةِ منَ الغدِ ، ثمّ خرجَ منَ البصرةِ واستخلفَ أَخاه عًثمانَ ، وأَقبلَ إلى الكوفةِ ومعَه مسلمُ بنُ عمرو الباهليّ وشريكُ بنُ أَعْوَرَ الحارثيّ وحَشَمُه وأَهلُ بيتهِ ، حتّى دخلَ الكوفةَ وعليه عمامةٌ سوداءُ وهو متَلثِّمٌ ، والنّاسُ قد بلغَهم إِقبالُ الحسينِ عليه السّلام إِليهم فهم ينتظرونَ قدومَه ، فظنُّوا حينَ رأوا عُبيدَاللّهِ أَنّه الحسينُ ، فأَخذَ لا يَمُرُّ على جماعةٍ منَ النّاسِ إلاّ سلَّموا عليهِ وقالوا : مرحباً بابنِ رسولِ اللهِّ ، قدمتَ خيرَ مقدم. فرأَى من تَباشرُهم بالحسينِ ما ساءه ، فقالَ مسلمُ بنُ عمرو لمّا أَكثروا : تَأخَّرُوا ، هذا الأَميرُ عبيدُاللّه بن زيادٍ.

وسارَ حتّى وافى القصرَ في الليلِ ، ومعَه جماعةٌ قدِ التفُّوا به لا يَشُكُّون أَنّه الحسينُ عليه السّلام ، فأَغلقَ النًّعمانُ بنُ بشيرٍ عليه وعلى حامّتهِ (2) ، فناداه بعضُ من كانَ معَه ليفتح لهم البابَ ، فأطّلعَ إِليه النُّعمانُ وهو يظنُّه الحسين فقالَ : أَنْشُدُكَ اللهَّ إلاّ تَنَحَّيْتَ ، واللهِّ ما انا مُسلمٌ إِليكَ أمانتي ، وما لي في قتالِكَ من أَرَبٍ ، فجعلَ لا يُكلّمُه ، ثمّ إِنّه دنا وتدلّى

__________________

(1) في هامش «ش» و «م» : ليشق.

(2) في « م » وهامش «ش» : خاصته.

وحامته : خاصته واقرباؤه. «الصحاح حمم 5 : 1907 ».

الصفحة 41 من 379