لشُمولِ الغنى جَميعَ المؤمنينَ.
ثم قالَ : إِنَّ دَوْلتَنَا اخِرُ الدُوَلِ ، ولم يَبْقَ أَهلُ بَيْتٍ لهم دَوْلَة إلاّ مَلكُوا قَبْلَنا ، لئلاٌ يَقُولوا إِذا رَأَوْا سيرَتَنا : إذا مَلكْنا سِرْنا بمثلِ سيرةِ هؤلاءِ ، وهُو قَولُ اللهِ تعالى : ( وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتقِينَ ) (1) (2).
ورَوى أَبو بصير ، عن أَبي جعفر عليه السّلام في حديثٍ طويل أنَه قالَ : «إِذا قامَ القائمُ عليه السّلام سارَ إِلى الكوفةِ فهَدَمَ بها أَربعةَ مساجدَ ، فلم يَبْقَ مسجدٌ على وَجْهِ الأرضِ له شُرفٌ إِلاّ هَدَمَها وجَعَلَها جمّاءَ ، ووَسعَ الطريقَ الأعْظم ، وكَسر كُل جناح خارج في الطريقِ ، وأَبطلَ الكنفَ والمآزيبَ إِلى الطرقاتِ ، ولا يَتْرُك بدعةَ إلاٌ أَزالها ولا سُنَة إِلآ أَقامَها ، ويَفْتَحُ قسطنطينيَّة والصينَ وجبالَ الدَيْلَم ، فيَمْكُثُ على ذلك سبعَ سنينَ مقدارُكلِّ سنةٍ عَشْرُسنينَ من سنيكم هذِه ، ثم يَفْعَلُ الله ما يَشاءُ».
قالَ : قُلتُ له : جُعلتُ فداك ، فكيفَ تَطولُ السنون؟ قالَ : «يَأمُرُ اللهُ تعالى الفلكَ باللبوثِ وقِلَّةِ الحركةِ ، فتَطولُ الأيامُ لذلك والسنون » قالَ : قُلتُ له : إِنهم يَقُولونَ : إِنَ الفلكَ إِنْ تَغيَّرفَسدَ. قالَ : «ذلك قولُ الزنادقةِ ، فأَمّا المسلمونَ فلا سبيلَ لهم إِلى ذلك ، وقد شَقَّ اللهُ القمرَ لنبيِّه عليه السّلام ورَد الشمسَ من قَبْلهِ ليُوشع بن نون وأَخْبَرَ بطولِ يَوِمِ القيامةِ وأَّنه ( كَأَلْفِ سَنَةٍ مما تَعُدُّونَ ) (3) » (4).
__________________
(1) الاعراف 7 : 128 ، القصص 28 : 83.
(2) اعلام الورى : 432 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 338 / 83.
(3) الحج 22 : 47.
(4) اعلام الورى: 432 ، ومختصراً في الفصول المهمة : 302 ، ونحوه في الغيبة للطوسي :




