فصل
وقد جاءَ الأثرُ بصفةِ القائمِ وحِلْيتهِ عليه السّلام.
فرَوى عَمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قالَ : سَمِعْتُ أَبا جعفر عليه السّلام يقولُ : «سأل عمر بن الخطاب أَميرَ المؤمنين عليه السّلام فقالَ : أَخْبِرْني عن المهدي ما اسْمُه؟ فقالَ : أَمّا اسْمُه فإِنَّ حبيبي عليه السّلام عَهِدَ إِليَ ّ أَلاّ أًحَدِّثَ به حتى يَبْعَثَه الله ، قال : فأَخْبرْني عن صفتِه ، قالَ : هو شاب مَربوعٌ ، حَسَنُ الوجهِ ، حَسَنُ الشعْر ِيَسيلُ شعرُه على منكبيهِ ، ويعْلُو نورُ وجهِه سوادَ شَعْرِ لحيتهِ ورأسِه ، بأَبي ابْنَ خِيَرَةِ الإماءِ » (1) .
فصل
فأمّا سيرتُه عليه السّلام عند قيامِه ، وطريقةُ أَحكامِه ، وما يُبَيّنُه اللهُ تعالى من آياتِه ، فقد جاءَتِ الآثارُ به حَسَبَ ما قَدَّمناه.
فرَوى المفضَّلُ بن عمر الجعفي قالَ : سَمِعْتُ أَبا عبدالله عليه السّلام يقولُ : « إِذا أَذِنَ اللهُ عزَّ اسْمُه للقائم في الخروجِ صَعدَ المنبَر ، فدعا الناسَ إِلى نفسِه ، وناشَدَهم باللهِ ، ودَعاهُم إِلى حَقِّه ، وأَنْ يَسير فيهم
__________________
البحار 52 : 337 / ذيل الحديث 77.
(1) الغيبة للطوسي : 487 / 470 ، اعلام الورى : 434 ، وذكر صدره باختلاف يسير الصدوق في إكمال الدين : 3 / 648.




