فصل آخر
وقد وَرَدَتِ الأخْبارُ بمدَّةِ مُلْكِ القائم عليه السّلام وأَيّامِه ، وأَحوالِ شيعتهِ فيها ، وما تكون عليه الأرض ومَنْ عليها من الناسِ.
روى عبد الكريمُ الخثعمي قالَ : قًلتُ لأبي عبداللهّ عليه السّلام : كم يَمْلكُ القائمُ عليه السّلام؟ قالَ : « سبع سنينَ ، تطولُ له الأيامُ والليالي حتّى تكونَ السنةُ من سنيه مقدارَ عشرِ سنين من سِنيكم ، فيكونُ سنومُلْكه سبعينَ سنةٍ من سِنِيكم هذِه ، وِإذا آنَ قيامُهُ مُطِرَ الناسُ جمادى الأخرةَ وعشرةَ أَيام مِن رجبٍ مَطَراً لم يَرَ الخلائقُ مثْلَهَ ، فيُنْبتُ اللهُ به لحومَ المؤمنينَ وأَبدانَهم في قبورِهم ، فكَأنّي أنْظُرُ إِليهم مُقْبلينَ من قِبَل جُهَينة يَنفضونَ شُعورَهم من الترابِ » (1).
ورَوى المفضّل بن عمر قالَ : سَمِعْتُ أَبا عبداللهّ عليه السّلام يقولُ : « إِنَّ قائمنا إِذا قامَ أَشْرقت الأرض بنور ربِّهاِ (2) ، واسْتَغْنى الناسُ (3) عن ضوء الشمسِ ، وذَهَبتِ الظُلمَةُ ، ويُعمّرُ الرجلُ في مُلْكه حتى يُولَدَ له أَلفُ ذكر لا يُولَدُ فيهم أُنثى ، وتُظْهرُ الأَرض كُنوزَها حتى يراها الناسُ على وَجْهِها ، ويَطْلُبُ الرجلُ منكم مَنْ يَصِلُه بمالِه وياْخُذُ منه زكاتَه فلا يَجِدُ أَحداً يَقْبَلُ منه ذلك ، اسْتغنى الناسُ بما رَزَقَهُم اللهُّ من فَضْلِه » (4).
__________________
العلامة المجلسي في البحار 52 : 337 / 86.
(1) اعلام الورى : 432 ، وذكر قطعة منه الشيخ في الغيبة : 474 / 497 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 302 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 337 / صدر الحديث 77.
(2) في « م » : بنورها.
(3) في «م» وهامش «ش» : العباد.
(4) اعلام الورى : 434 ، وصدره في غيبة الطوسي : 467 / 484 ، ونقله العلامة المجلسي في




