فداك؟ فقَرَأ : ( وَلَنَبْلُوَنّكُمْ بشيَءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشرِّ الصَابرينَ ) (1) ثم قالَ : «الخوفُ من مُلوكِ بني فلان ، والجوعُ من غلاءِ الأسْعارِ ، ونَقْصٌ من الأموالِ من كسادِ التجاراتِ وقِلةِ الفَضْلِ فيها ، ونَقْصُ الأنفسِ بالموتِ الذريعِ ، ونَقْصُ الثمراتِ بقلَّةِ ريعِ الزرعِ وقِلّةِ بركةِ الثمارِ» ثم قالَ : «وبشرِّ الصابرينَ عند ذلك بتعجيلِ خُروجِ القائم عليه السّلام » (2).
الحسينُ بن يزيد ، عن منذر الخوزي (3) عن أَبي عبدالله عليه السّلام ، قالَ : سَمِعْتهُ يقولُ : «يُزْجَرُ الناس قَبْلَ قيام القائمِ عليه السّلام عن معاصيهم بنارٍ تَظْهَرُ في السماءِ ، وحُمْرَة تًجَلِّلُ الَسماءَ ، وخسفٍ ببغدادَ ، وخَسْفٍ ببلدِ البصرةِ ، ودماءٍ تُسْفكُ بها ، وخراب دوُرِها ، وفناءٍ يَقَعُ في أَهْلِها ، وشُمولِ أَهْلِ (4) العراقِ خوفٌ لا يكونُ لهَم معه قَرارٌ» (5).
فصل
فأمّا السَنَةُ التي يَقومُ فيها عليه السّلام واليومُ بعينهِ ، فقد جاءَتْ فيه آثارٌ عن الصادقينَ عليهم السّلام.
روى الحسنُ بن محبوب ، عن عليِّ بن أَبي حمزة ، عن أَبي بصير ، عن
__________________
(1) البقرة 2 :155.
(2) رواه باختلاف في الفاظه الطبري في دلائل الامامة : 259 ، والصدوق في إكمال الدين : 649 / 3 ، والنعماني في غيبته : 250 / 5 ، والطبرسي في اعلام الورى: 427.
(3) في البحار عن الكتاب : الحسين بن زيد عن منذر الجوزي.
(4) الى هنا آخر الموجود في نسخة «ح ».
(5) اعلام الورى : 429 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 221 / 85.




