للناحيةِ (1) عليَ خمسمائةُ دينارٍ فضِقْتُ بها ذَرْعاً ، ثم قُلْتُ في نفسي : لي حوانيت اشْتَرَيْتُها بخمسمائة دينارٍ وثلاثين ديناراً قد جَعَلْتُها للناحيةِ بخمسمائةِ دينارٍ ، ولم أنطِقْ بذلك ، فكَتَبَ إلى محمد بن جعفر: «اقبَض الحوانيتَ من محمد بن هارون بالخمسمائةِ دينارٍ التي لنا عليه » (2).
أخْبَرَني أبو القاسم جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن عليّ ابن محمد قالَ : خَرَجَ نهيٌ عن زيارةِ مقابرِ قريشء (3) والحائرِ على ساكنيهما السلامُ ، فلمّا كانَ بَعْدَ أشْهر دعا الوزيرُ الباقطائي (4) فقالَ له : إلْقَ بني فرات والبرسيين وقُلْ لهم : لا تَزُوروا مقابرَ قريشٍ ، فقد أمَرَ الخليفةُ أن يُفْتَقدَ كلُّ مَنْ زاره فيُقْبَضُ عليه (5).
والأحاديثُ فى هذا المعنى كثيرةْ ، وهي موجودةٌ في الكتب المصنَّفةِ المذكورةِ فيها أخبارُّ القائمِ عليه السّلام وإن ذَهَبْتُ إِلى إِيرادِ جَميعِها طالَ بذلك هذا الكتابُ ، وفيما أثْبَتُه منها مُقْنِعٌ والمنّةُ الله.
__________________
(1) الناحية : كناية عن صاحب الأمر عليه السّلام كما يقال : الجهة الفلانية والجانب الفلاني هامش «ش» و «م».
(2) الكافي 1 : 440 / 28 ، اعلام الورى : 421 ، الخرائج والجرائح 1 : 472 / 16 ، وروى نحوه الصدوق في كمال الدين : 492 / 17.
(3) أي : مشهد الكاظم والجواد عليهما السّلام ببغداد.
(4) باقطايا بالعراق كلمة نبطية ، وهي قرية ، وكذلك بَاكُسَايا وبادَرايا قريتان بالعراق. هامش «ش» و «م».
قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : باقطايا ويقال : باقطيا من قرى بغداد على ثلاتة فراسخ من ناحية قطربُل. «معجم البلدان1 : 327».
(5) الكافي 1 : 441 / 31 ، الغيبة للطوسي : 284 / 244 ، اعلام الورى : 421 ، وفيها : يتَفَقّد (بدل) يُفتقد.




