عليه السّلام بعدما مَضى ابْنُه أَبوجعفر ، وانّي لاُفكّرُ في نفسي أُريدُ أَنْ أَقولَ : كأنّهما أعني أَبا جعفر وأَبا محمد في هذا الوقتِ كأَبي الحسن موسى وِاسماعيل ابنَيْ جعفرِ بن محمّد عليهما السّلام وِانَّ قِصَّتَهما كقِصَّتِهما ، فاَقْبَلَ عَلَيَّ أَبو الحسن قَبْلَ أَنْ أنْطِقَ فقالَ : «نعَمْ يا أبا هاشم بدا للهِ في أَبي محمّد بعد أَبي جعفر ما لم يَكنْ يُعْرَفُ له ، كما بَدا له في موسى بعد مُضِيِّ إِسماعيل ما كُشِفَ به عن حالِه ، وهوكما حَدَّثَتْكَ نَفْسُك وِانْ كَرِهَ المُبْطِلونَ؛ أَبومحمّد ابني الخَلَف من بعدي ، عنده عِلْمُ ما يُحْتاجُ إِليه ، ومعه آلةُ الإمامةِ» (1).
وبهذا الإسنادِ عن إِسحاق بن محمد ، عن محمد بن يحيى بن رئاب (2) ، عن أَبي بكرٍ الفَهْفَكي قالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أبو الحسن عليه السّلام : «أَبو محمّد ابني أَصحُّ آلِ محمد غريزةً ، وأَوْثَقُهُمْ حجّةً ، وهو الأكبرُ من ولدي وهو الخَلَفُ ، وِاليه تنْتهي عُرَى الإمامةِ وأحكامُها ، فما كنْتَ سائِلي عنه فاسْأَلْه عنه ، فعِنْدَه ما تَحتْاجُ إِليه » (3).
وبهذا الإسناد عن إِسحاق بن محمد ، عن شاهوية (4) بن عبدالله
__________________
(1) الكافي 1 : 263 / 10 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 241 / 7 ، وذكره باختلاف الشيخ الطوسي في غيبته : 200 / 167.
(2) هكذا في النسخ ، وفي الكافي هنا وفي الحديث الاسبق محمد بن يحيى بن درياب وبه ذكره الشيخ في رجاله في باب أصحاب الامام الهادي عليه السّلام : 424 / 30.
(3) الكافي 1 : 263 / 11 ، اعلام الورى : 351 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 245 / 19.
(4) قد وضعت نقطتان على الهاء في النسخ الثلاث بوضوح ، لكن الموجود في الكافي والمعهود من امثال هذا التركيب كسيبويه ونفطويه وقولويه هو الهاء لا التاء.




