مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 379

باب

ذِكْرِ ورود أبي الحسن عليه السلامُ

من المدينة إِلى العسكرِ ، ووفاتِه بها

وسببِ ذلك ، وعَدَدِ أولادِه ، وطَرَفٍ من أخبارِه

وكانَ سَبَبُ شخوص أبي الحسن عليه السّلام إلى سُرّ مَنْ رأى : أنّ عبدالله بن محمّد كانَ يتولىَّ الحَرْبَ والصلاةَ في مدينةِ الرسول عليه السّلام فسَعى بأَبي الحسن عليه السّلام إِلى المتوكّلِ ، وكانَ يَقْصُدُه بالأذى ، وبَلَغَ أَبا الحسن سِعايتُه به ، فكَتَبَ إِلى المتوكّل يَذْكُرُ تَحافلَ عبدِالله بن محمّد ويكذٌبه فيما سعى به ، فتَقَدَّمَ المتوكل بإجابتهِ عن كتابه ودُعائه فيه إِلى حُضور العسكرِعلى جَميلٍ من الفِعْلِ والقَوْلِ ، فخَرَجَتْ نُسخة الكتاب وهي :

بسم الله الرحمن الرحيم

أَمّا بعدُ : فإِنَّ أَميرَ المؤمنينَ عارفٌ بقَدْرِكَ ، راعٍ لِقَرابتكَ ، موُجِبٌ لحقِّكَ ، مُؤْثرٌ من الأمور فيك وفي أَهل بيتك ما يُصْلِحُ اللهُ به حالَك وحالَهم ، ويُثبِتُ به عِزَّك وعِزَّهم ، ويُدْخِلُ الأمْنَ عليك وعليهم ، يَبْتَغي بذلك رضى ربِّه وأداءَ ما اْفتُرِضَ عليه فيك وفيهم ، وقد رَأى أميرُالمؤمنين صَرْفَ عبدلله بن محمد عمّا كان يَتَوَلاّه من الحربِ والصلاةِ بمدينةِ الرسولِ صلّى الله عليه وآله إِذ كانَ على ما ذَكَرْتَ من جَهالتهِ بحقِّك

الصفحة 302 من 379