باب
طَرَفٍ من الخبر في النصٌ
عليه بالإمامةِ والإشارةِ إليه بالخلافةِ
أَخْبَرَني أَبو القاسم جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن عليّ ابن إبراهيم ، عن أَبيه ، عن إسماعيل بن مهران قال : لمّا أُخْرجَ أَبو جعفر عليه السّلام من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولة من خَرْجَتَيه قُلْت له عند خُروجِه : جُعِلْتُ فداك ، إِنّي أَخافُ عليك مِنْ هذا الوجه ، فإِلى مَنِ الأمْرُ بعدك؟ قالَ : فكَرَّ بوجهه إِلَيَّ ضاحكاً وقالَ : « ليس حيث (1) ظَنَنْتَ في هذه السنة» ، فلمّا اسْتُدْعِيَ به إِلى المعتصم صِرْتُ إليه فقلْتُ له : جُعِلْتُ فداك ، أَنت خارج ، فإِلى مَنْ هذا الأمرُ من بعدك؟ فبَكى حتى اخْضَلّتْ لِحْيَته ثم الْتَفَتَ إِلَيَّ فقالَ : «عند هذه يُخافُ عَلَيَّ ، الأمرُ مِنْ بعدي إِلى ابْني عليّ » (2).
أَخْبَرَني أَبو القاسم جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين (3) بن محمد ، عن الخيراني ، عن أَبيه أَنّه قالَ : كُنْتُ أَلزمُ بابَ أَبي جعفر عليه السّلام للخِدْمَةِ التي وُكِّلْتُ بها ، وكان أحمدُ بن محمّد بن
__________________
(1) في هامش «ش» و «م» : كما.
(2) الكافي 1 : 260 / 1 ، اعلام الورى : 339 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 408 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 :118 / 2 ، وذكر ابن الصباغ في الفصول المهمة : 277 خروج الامام عليه السّلام المرة الثانية من المدينة فقط.
(3) كذا في «ح » وهو محتمل «ش» ، وفي «م» : الحسن ، والصواب ما أثبتناه موافقاً للكافي.




