مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 379

أَصْحابه في أُمُورِه ، فدَخَلْت عليه لأكلَمَهُ فوَجَدْتُه يَأْكُلُ ومعه جماعةٌ ، فلَمْ أَتمَكَّن من كلامه ، فقالَ : «يا أبا هاشم كُلْ » ، ووَضَعَ بين يَدَيَّ ما آكُلُ منه ، ثم قالَ ابتداءً من غير مسألةٍ : «يا غلامُ اُنْظُر الجمّالَ الذي أَتانا به أَبو هاشم فضُفَه إِليك ».

قالَ أَبو هاشم : ودَخَلْتُ معه ذاتَ يوم بُسْتاناً ، فقُلْتُ له : جُعِلْتُ فدِاك ، إِنّي مُولَع بأَكْلِ الطينِ ، فادْعُ اللّهَ لي ، فسَكَتَ ثمَّ قالَ لي بعدَ أَيامٍ ابتداءً منه : «يا أَبا هاشم ، قد أَذهَبَ اللهّ عنك أَكْلَ الطينِ » قالَ أَبوهاشم :فما شيءٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ منه اليومَ (1).

والأخْبارُ في هذا المعنى كثيرةٌ ، وفيما أَثْبَتْناه منها كفايةٌ فيما قَصَدْنا له إِنْ شاءَ اللهُّ.

__________________

(1) الكافي 1 : 414 / 5 ، والطبرسي في اعلام الورى : 333 عن كتاب اخبار ابي هاشم ألجعفري ، والقطب الراوندي في الخرائج والجرائح 2 : 664 665 / 1 و 2 و 3 و 4 ، وابن شهرآشوب في المناقب 4 : 390 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 41 / 4 ، 5 ، 6 ، 7.

الصفحة 288 من 379