السلامُ ( حدثانَ مَوْتِ أَبيه ) (1) فنَظَرْتُ إلى قَدِّهِ لأصِفَ قامَتَه لأصْحابي (2) ، فقَعَدَ ثمَّ قالَ : «يا علي (3) ، إنَّ اللهّ احْتَجَّ في الإمامةِ بمثل ما احْتَجَّ به في النُبُوَّةِ فقال : ( وَآتَينَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً ) (4) » (5).
أَخْبَرَني أَبو القاسم ، عن محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن داود بن القاسم الجعفَري قالَ : دَخَلْتُ على أَبي جعفر عليه السّلام ومعي ثلاثُ رِقاعٍ غير مُعَنْوَنَةٍ واشْتَبَهَتْ عَلَيَّ فاغْتَمَمْتُ فتَناوَلَ إحداها وقالَ : «هذه رقعةُ رَيّان بن شبيب » ثُمَّ تناوَلَ الثانيةَ فقالَ : «هذه رقعةُ فلانٍ » فبُهِتُ أَنْظُرُ إِليه ، فتَبَسَّمَ وأَخَذَ الثالثةَ فقالَ : «هذه رُقْعةُ فلان »فقلْتُ : نعَمْ جُعِلْتُ فداك.
فأَعْطاني ثلاث مائة دينار وأَمَرَني أَنْ أَحْمِلَها إِلى بعضِ بني عمّه وقالَ : «أَما إنَّه سَيَقُولُ لك : دُلَّني على حَريفٍ يَشْتَري لي بها مَتاعاً فدُلَّه عليه » قالَ : فأتيته بالدنانير فقالَ لي : يا أَبا هاشم دُلّنِي على حريفٍ يشتري لي بها متاعاً ، فقُلْتُ : نعَمْ.
وكَلَّمَني في الطريقِ جَمّالٌ سَأَلَني أَنْ أُخاطِبَهُ في إِدْخالِه مع بَعْضِ
__________________
(1) في هامش «ش» : قريباً من موت ابيه.
(2) في هامش «ش» : لاصحابنا.
(3)كذا في «ح » لكن لم يأت فيه بعلي بن اسباط كما مرّ ، والمناسب لعدم وجوده هو (يا معلى) وكان في «م» و «ش» في الاصل : يا علي ، ثم صحح فيهما ب (معلّى).
(4) مريم 19 : 12.
(5) ذكر الخبر الصفار في بصائر الدرجات : 258 / 10 ، والكليني في الكافي 1 : 315 / 7 و 413 / 3 ، والمسعودي في اثبات الوصية : 184 ، والطبرسي في مجمع البيان 3 : 506 ، والراوندي في الخرائج والجرائح 1 : 384 / 14 ، وابن شهراشوب في المناقب 4 : 389 ، باختلاف يسير ، ونقله المجلسي في البحار 50 : 37 / 1.




