صلاتهِم (1).
أخْبرَني أَبو القاسم جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن عليّ ابن إبراهيم ، عن ياسر قالَ : لمّا عَزَمَ المأمونُ على الخروجِ مِنْ خراسان إِلى بغداد ، خَرَجَ وخَرَجَ معه الفَضْلُ بن سَهْل ذو الرئاستين ، وخَرَجْنا مع أَبي الحسن الرضا عليه السّلام فوَرَدَ على الفَضْلِ بن سَهْل كتابٌ من أَخيه الحسنِ بن سهل ونحنُ في بعض المنازلِ : إنّي نَظَرْت في تحويلِ السنةِ فوَجَدْتُ فيه أَنَّك تَذوقُ في شهرِ كذا وكذا يومَ الأربعاء حَرَّ الحديدِ وحر النارِ ، وأَرى أَنْ تَدْخُلَ أَنت وأَمير المؤمنين والرضا الحمّامَ في هذا اليومِ وتَحْتَجِمَ فيه وتصُبَّ على بدنك الدمَ ليزولَ عنك نَحْسُه.
فكَتَبَ ذو الرئاستين إِلى المأمونِ بذلك ، فسَألَه أَنْ يَسْأَلَ أَبا الحسن عليه السّلام ذلك ، فكَتَبَ المأْمونُ إِلى أَبي الحسن عليه السّلام يَسْأَلُه فيه ، فأَجابَه أَبو الحسن : «لَسْتُ بداخلِ الحمّام غداً» فأَعادَ عليه الرُقْعَةَ مرّتين فكَتَبَ إِليه أَبو الحسن عليه السّلام : «لَسْتُ داخلاً الحمّامَ غداً ، فإِنّي رَأَيْتُ رسولَ اللّهِ صلّى الله عليه وآله في هذه الليلةِ فقالَ لي : يا عليّ ، لا تَدْخلِ الحمّامَ غَداً ، فلا أرى لَكَ يا أميرَ المؤمنين ولا للفضلِ أَنْ تَدْخلا الحمامَ غدا» فكَتَبَ إليه المأمونُ : صَدَقْتَ يا أَبا الحسن وصَدَقَ رَسولُ اللّهِ صلّى الله عليه وآله ، لَسْتُ بداخلِ الحمّام غداً ، والفضلُ أَعْلَمُ.
__________________
(1) الكافي 1 : 408 / 7 ، وباختلاف يسير في عيون اخبار الرضا عليه السّلام 2 : 150 ، والفصول المهمة : 261 ، وذكره مختصراً ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 371 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 : 136.




