وقَرَّبته من السراجِ فإِذا عليه نقشٌ واضحٌ : «حقّ الرجلِ ثمانيةٌ وعشرونَ ديناراً ، وما بقي فهولك » لا واللّه ما كُنْتُ عَرَّفْت ما لَهُ عَلَيَّ على التحديد (1).
أَخْبرني أَبو القاسمِ جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن عليّ ابن إِبراهيم ، عن أَبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أَبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه خَرجَ من المدينةِ في السنة التىِ حجََّ فيها هارونَ يُريد الحجّ فانتهى الِى جبل على يسار الطريق يُقال له : فارعٌ ، فنَظَرَ إِليه أبو الحسن عليه السّلام ثمّ قالَ : «يا فارع (2) ، وهادِمُه يًقَطَّعُ اِرْباً ارباً» فلمْ نَدْرِ ما مَعْنى ذلك. فلمّا بَلَغَ هارونُ ذلك المكان (3) نَزَلَه وصعد جعفرُ بن يحيى الجبَلَ وأَمَرَ أَن يُبْنى له فيه مجلسٌ ، فلمّا رَجَعَ من مكة صَعِدَ إِليه وأَمَرَ بهَدْمِه ، فلمّا انْصرَفَ إِلى العراقِ قُطِّعَ جعفرُ بن يحيى إِرْباً إرْبا (4).
أَخْبَرَني أَبو القاسم جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أَحمدَ ابن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن (محمد بن حمزة ابن الهيثم ) (5) ، عن إِبراهيم بن موسى قالَ : أَلْححْتُ على أبي الحسن
__________________
(1) الكافي 1 : 407 / 4 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 : 97 / 12.
(2) في الكافي والمناقب : باني فارع.
(3) في «م» وهامش «ش» : الموضع.
(4) الكافي 1 : 407 / 5 ، مناقب ال ابي طالب 4 : 340 ، ونقله العلّامة المجلسي في البحار 49 : 56 / 70.
(5) كذا في النسخ ، والظاهر انّ الصواب محمد بن حمزة بن القاسم ، كما في الكافي والاختصاص والبصائر ، وفيه : محمد بن حمزة بن القاسم أو عمّن أخبره عنه قال : أخبرني ابراهيم بن موسى ، ولا يبعد اتحاده مع محمد بن حمزة بن القاسم الذي عده الشيخ (قده) في اصحاب الامام الرضا عليه السّلام : 392 / 67 ، والموجود في نقل دلائل الامامة للخبر: محمد بن حمزة الهاشمي ، فيحتمل قوياً كونه محمد بن حمزة بن القاسم بن الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب ، وقد أورد اسمه في المجدي : 22 ، وذكر ان ابناءه قتلوا مع الكوكبي ، والحسين




