مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 379

باب

ذكر طرف من دلائله واخباره

أَخْبَرَني جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوبِ ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن أَحمر قالَ : قالَ لي أبو الحسن الأوّلُ عليه السّلام : « هل عَلِمتَ أحداً من أَهل المغرب قَدِمَ؟ » قُلْتُ : لا ، قالَ : «بلى ، قد قَدِمَ رَجُلٌ من أَهلِ المغرب المدينَة ، فانَطلِقْ بنا» فرَكِبَ ورَكِبْتُ معه حتى انتهينا إِلى الرجل ، فإِذا رجلٌ من أَهلِ المغرب معه رقيقٌ ، فقُلْتُ له : إِعرِضْ علينا ، فعَرَضَ علينا سبْعَ جَوارٍ كلُّ ذلكَ يَقُولُ أَبو الحسن عليه السّلام : «لا حاجةَ لي فيها» ثم قالَ : «اعرِضْ علينا» فقالَ : ما عندي إِلا جاريةٌ مريضةٌ ، فقالَ له : «ما عليك أن تَعْرِضَها؟» فأَبى عليه ، فانْصَرفَ.

ثم أرْسَلَني من الغدِ فقالَ لي : «قُلْ له : كمْ كانَ غايَتُك فيها؟ فإِذا قالَ لك : كذا وكذا ، فقُلْ : قد أَخَذْتها» فأَتَيْتُه فقالَ : ما كُنْتُ أُريدُ أَنْ أَنْقُصَها من كذا وكذا ، فقُلْتُ : قد أَخَذْتُها. قالَ : هي لك ، ولكن أَخْبِرْني مَنْ الرجل الذي كانَ معك بالأمْس؟ قُلْتُ : رَجلٌ من بني هاشم ، قال : من أَيّ بني هاشم؟ فقُلْتُ : ما عندي أَكثرمن هذا. فقالَ : أُخْبرك أَنّي اشْتَرَيْتُها من أَقصى المغرب ، فلقِيَتْني امرأةٌ من أَهلِ الكتاب فقالَتْ : ما هذه الوصيفةُ معك؟ قُلْتُ : اشتَرَيتُها لنفسي ، فقالَتْ : ما يَنْبغيَ أَن تكونَ هذه عند مِثْلِك ، إِنَّ هذه الجارية ينبغي أَن تَكُونَ عند خَيْر أَهْلِ

الصفحة 249 من 379