قال : قلت : وما يكونُ جَعَلَني اللهُ فداك فقد أَقْلَقْتَني؟
قالَ : «أَصيرُ إِلى هذه الطاغية ، أَما إِنّه لا يَنْداني (1) منه سوء ، ولامِن الذي يكون من بعده ».
قال : قلت : وما يكون ، جَعَلَني اللهُ فداك؟
قالَ : ( يُضِلُّ اللّهُ الظّاِلمينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ ما يَشاءُ ) (2).
قالَ : قُلْتُ : وما ذاك ، جَعَلَني اللهُ فداك؟
قالَ : «مَنْ ظَلَمَ ابني هذا حَقَّه وجَحَدَه إِمامَته من بعدي ، كانَ كمن ظَلَم عليَّ بن أَبي طالب عليه السّلام إمامَته وجَحَدَه حقَّه بعد رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله ».
قالَ : قُلْتُ : واللهِ لئن مَدَّ اللهّ لي في العمر لأسَلَمَنَّ له حقَّه ولأقِرنّ بإمامته.
قالَ : «صَدَقْتَ يا محمّد يَمُدُّ اللهُ في عُمْركَ ، وتُسَلّم له حقَّه ، وتُقِرّ له بإِمامته وإمامة مَنْ يكونُ من بعده ».
قالَ : قُلْتُ : ومَنْ ذاك؟
قالَ : «ابنُه محمّد».
قالَ : قُلْتُ : له الرّضى والتسليم (3).
__________________
(1) في هامش «ش» : لا ينداني : أي لا يصيبني ، وهومن حرّ الكَلام.
(2) ابراهيم 14 : 27.
(3) الكافي 1 : 256 / 16 ، غيبة الطوسي : 32 / 8 ، وأورده الصدوق في عيون اخبار الرضا عليه السّلام 1 : 32 / 29 ، باختلاف ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 : 22 / 27.




