داود بن زَربِيّ قالَ : جِئْتُ إِلى أَبي إِبراهيم عليه السّلام بمالٍ ، فأَخَذَ بَعْضَه وتَرَكَ بَعْضَه ، فقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللّهُ لأيِّ شيءٍ تَرَكْتَه عندي؟ فقالَ : «إِنَّ صاحبَ هذا الأمر يَطْلُبه منك » فَلَمّا جاءَ نَعْيُه بَعَثَ إِليَّ أَبو الحسن الرضا عليه السّلام فَسَأَلَني ذلكَ المالَ فَدَفَعْتُه إِليه (1).
وبهذا الإسناد عن أحمدَ بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الله بن إِبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أَبي طالب ، عن يزيد بن سليط في حديث طويل عن أَبي إِبراهيم عليه السّلام أَنّه قالَ في السنة التي قُبِضَ عليه فيها : «إِنّي أؤخَذُ في هذه السنة ، والأمرُ إِلى ابني عليٍّ سَمِيُّ عليِّ وعليٍّ ، فأَمّا علي الأوٌلُ فعَليًّ بن أَبي طالب ، وأَمّا علي الآخر فعليّ بن الحسينَ صلوات اللهّ عليهم أُعْطِيَ فَهْمَ الأوَّلِ وحِلْمَه ونَصْرَه ووَرَعَه ووِرْدَه ودينَه ، ومِحْنَةَ الآخرَ وصَبْرهَ على ما يَكْرَه » (2) في الحديثِ (3) بطولهِ.
أَخْبَرَني أَبُو القاسم جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن علي وعُبَيْدِالله بن المرْزبان ، عن ابن سنان قالَ : دَخَلْتُ على أبي الحسن موسى عليه السّلام من قبل أَن يقْدَمَ العراقَ بسنةٍ ، وعلي ابنهُ جالسٌ بين يديه ، فنَظَر الَىّ وقالَ : «يا محمّد ، إِنّه سَيَكُون في هذه السنة حَرَكَةٌ فلا تَجْزَعْ لذلكَ ».
__________________
(1) الكافي 1 : 250 / 13 ، غيبة الطوسي : 93 / 18 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 368 ، وذكره بإختلاف يسير الكشي في رجاله : 313 / 565 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 :25 / 40.
(2) الكافي 1 : 252 / ذيل الحديث 14 ، غيبة الطوسي : 40 / 19.
(3) في هامش «ش» : يعني المَروي أو الموُرد.




