أحمد بن موسى رَضِيَ اللّهُ عنه أَعْتَقَ أَلفَ مَمْلوك.
أخْبَرَني الشريفُ أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى قالَ : حَدَّثَنا جَدِّي قالَ : سمعت إِسماعيلَ بن موسى يَقُولُ : خَرَجَ أبي بوَلَدِه إِلى بَعْض أَمْوالِه بالمدينةِ وأَسْمى ذلك المالَ إلا أَنَّ أَبا الحسين يحيى نَسِيَ الاسْمَ قالَ : فكُنَّا في ذلك المكانِ ، وكانَ مع أَحمد بن موسى عشرونَ من خَدَمِ أَبي وحَشَمِهِ ، إِنْ قامَ أَحمدُ قاموا معه ، وان جَلَسَ جَلَسُوا معه ، وأَبي بعد ذلك يَرْعاهُ بِبَصَرِهِ ما يَغْفُلُ عنه ، فما انْقَلَبْنا حتى انْشَجّ (1) أحمد بن موسى بيننا (2).
وكانَ محمدُ بن موسى من أهلِ الفضلِ والصَّلاحِ. أَخْبَرَني أَبو محمد الحسن بن محمّد بن يحيى قالَ : حَدَّثني جدِّي قالَ : حَدَّثَتْني هاشميةُ مولاة رُقَيَّة بنت موسى قالَتْ : كان محمَّدُ بن موسى صاحبَ وُضوء وصَلاةٍ ، وكانَ لَيْلَهُ كلَّه يتوضأ ويُصَلِّي فَنَسْمَعُ سَكْبَ الماءِ والوُضوء ثمَّ يُصَلِّي لَيْلاً ثمَّ يَهْدَأ ساعَةً فيَرقُدُ ، ويَقُومُ فَنَسْمَعُ سَكْبَ الماءِ والوضوء ثَم يُصَلِّي ثمَّ يَرْقُد سًويعةً ثمَّ يَقُومُ فَنَسمَعُ سكْبَ الماءِ والوُضوء ، ثمَّ يصّلِّي فلا يَزالُ ليلَه كذلك حتى يُصبِحَ ، وما رَأيْتهُ قَطُّ إِلا ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ تعالى : ( كَانُوا قَليلاً مِنَ اللَيْلِ مَا يَهْجَعًونَ ) (3) ، (4).
وكان إِبراهيمُ بن موسى سَخِيّاً شجاعاً كَريماً ، وتَقَلَّد الإمْرَةَ على
__________________
(1) في هامش «ش» و «م» : أي اصابته مع تلك المراعاة العظيمة اصابته شجٌة.
(2) نقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 287 / 2.
(3) الذاريات 51 : 17.
(4) ذكره مختصراً ابن الصباغ في الفصول المهمة : 242 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 287 / 3.




