مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 379

باب

ذِكْرُ طُرَفٍ مِنْ فَضائِلهِ ومَناقِبِهِ

وخِلالِه التي بانَ بها في الفَضْلِ مِنْ غَيْرِهِ

وَكانَ أَبو الحسن موسى عليه السّلام أَعْبدَ أَهْلِ زَمانِه وأَفْقَهَهمْ وأَسْخاهم كَفّاً وأَكْرَمَهم نَفْساً.

ورُوِي : أَنَّه كانَ يُصلّي نوافلَ الليلِ ويَصِلُها بصلاةِ الصًّبْحِ ، ثمَّ يُعقِّبُ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، ويخرُّ للّهِ ساجِداً فلا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الدعاءِ والتمْجيدِ(1) حتّى يَقْرُبَ زوالُ الشَمسِ (2). وَكانَ يَدْعُو كثيراً فَيَقُولُ : « اللّهمَ إِنّي أَسْأَلكَ الراحةَ عِنْدَ المَوْتِ ، والْعَفْوَ عِنْدَ الحساب » (3) ويكرر ذلكَ.

وكانَ مِنْ دُعائِهِ : «عَظُمَ الذَنْبُ مِنْ عَبْدِك فليَحْسُن العَفْوُ مِنْ عندك » (4).

وكانَ يَبْكي مِنْ خَشْيَةِ اللهِّ حتّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بالدُموعِ. وكانَ أَوصَلَ الناسِ لأهْلِهِ ورَحِمِهِ ، وكانَ يَفْتَقِدُ فُقَراءَ المدينةِ في اللَّيْلِ فَيَحْمِلُ

__________________

(1) في « م » وهامش « ش » : والتحميد.

(2) أشار إلى نحو ذلك الخطيب في تاريخه 13 : 31 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 238 ، وذكره الطبرسي في اعلام الورى : 296 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 101 / 5.

(3) اعلام الورى : 296 ، مناقب ال أبي طالب 4 : 318 ، الفصول المهمة : 237.

(4) تاريخ بغداد 13 : 27 ، ومناقب ابن شهر آشوب 4 : 318 باختلاف يسير.

الصفحة 226 من 379