سَوْطٍ فماتَ في ذلك (1).
وروى محمدُ بن إِسماعيل ، عن (محمدِ بن الفضل ) (2) قال : إِختلفَتِ الروايةُ مِن بينِ أَصحابنا في مسحِ الرجلَينِ في الوضوء ، أَهوَ من الأصابِع إِلى الكَعْبَينِ ، أَمْ مِنَ الكَعبينِ إِلى الأصابِع؟ فكتبَ عليُّ بن يقطين إِلى أَبي الحسن موسى عليه السّلام : جُعِلْتُ فِداكَ ، إنّ أَصحابَنا قَدْ اختلفُوا في مسحِ الرجلينِ ، فإِن رأَيتَ أَنْ تَكتُبَ إِليَّ بخطِّكَ ما يكونُ عَملي بحَسَبِهِ (3) فَعَلْت إِنْ شاءَ اللهُ.
فكتبَ إِليهِ أَبو الحسنِ عليه السّلام : «فَهِمْتُ ما ذَكَرْتَ مِنَ الاختِلافِ في الوُضوء ، والذي امرُكَ بهِ في ذلكَ أَنْ َتتمضمض ثلاثاً ، وتَستَنْشِقَ ثلاثاً ، وتغسِلَ وَجْهَكَ ثلاثاً ، وتُخَلِّلَ شَعْرَ لحيَتِكَ ( وتَغْسِلَ يدَكَ إِلى المِرفقَينِ ثلاثاً ) (4) وتمسَحَ رأسَكَ كُلَّه ، وتمسَحَ ظاهِرَ أُذُنَيْكَ وباطِنَهُما ، وتَغْسِلَ رِجْلَيْكَ إِلى الكَعْبَينِ ثلاثاً ، ولا تُخالفْ ذلكَ إلى غيرِه ».
فلمّا وصَلَ الكتابُ إِلى عليِّ بنِ يقطين ، تعجَّبَ ممّا رُسِمَ لَهُ فيهِ ممّا جميعُ العصابةِ على خلافهِ ، ثم قال : مولايَ أَعلمُ بما قال ، وأَنا ممتثلٌ
__________________
(1) ذكره ابن الصباغ في الفصول المهمّة : 236 ، وأورده مختصراً ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 289 ، والراونديَ في الخرائج والجرائح 1 : 334 / 25 ، والطبرسي في إعلام الورى : 293 ، ونقله العلامه المجلسي في البحار 48 : 137 / 12.
(2) كذا في إلنسخ والمتكرر في الاسناد رواية محمد بن اسماعيل المتحد مع محمد بن اسماعيل بن بزيع عن محمد بن الفضيل ، ولا يبعد وقوع التصحيف هنا أيضاً ، لاحظ معجم رجال الحديث 17 : آخر 43 45.
(3) في «م» وهامش «ش» : عليه.
(4) ما بين القوسين سقط من نسختي «م» و «ح » وموجودة في نسخة «ش» وأُشير إِليها بأنّها مثبتة من نسخة أُخرى.




