الصّادقِ قالَ : كنتُ عندَ أبي يوماً فسأَلهَ عليُّ بنُ عمر بن عليٍّ فقالَ : جُعِلْتُ فِداكَ ، إِلى مَنْ نَفْزَعُ ويَفزعُ النّاس بعدَك؟ فقالَ : «إِلى صاحب هذَيْنِ الثّوبينِ الأصفرينِ والغَدِيرتَينِ (1) ، وهو الطّالعُ عليكَ منَ الباب » قال :َ فما لَبِثْنا أَن طَلعَتْ علينا كفّانِ آخِذتانِ بالبابينِ حتّى انفتَحا ، ودخَلَ علينا أبو إِبراهيمَ موسى عليه السّلام وهو صبيٌّ وعليه ثوبانِ أَصفرانِ (2).
وروى محمّد بن الوَليدِ قالَ : سمعتُ عليَّ بنَ جعفرِ بنِ محمّدٍ الصّادقِ عليه السّلام يقولُ : سمعت أَبي جعفرَ بنَ محمّدٍ يقولُ لجماعةٍ من خاصتهِ وأَصحابِه : «استَوْصُوْا بابني موسى خيراً ، فإِنّه أَفضلُ ولدي ومن أُخلِّفُ من بعدي ، وهو القائمُ مَقامي ، والحجّةُ للّهِ تعالى على كافّةِ خلقِه من بعدي » (3).
وكانَ عليُّ بنُ جعفرٍ شديدَ التّمسُّكِ بأَخيه موسى والانقطاعِ إِليه والتّوفّرِ على أَخْذِ معالمِ الدَينِ منه ، وله مسائلُ مشهورةٌ عنه وجواباتٌ رواها سماعاً منه.
والأخبارُ فيما ذكرْناه أَكثرُ من أَن تُحصى على ما بيّنّاه ووصفْناه.
__________________
(1) الغديرة : الذؤابة التي تسقط على الصدر. «لسان العرب غدر 5 : 10 » والذؤابة : هي العقيصة والمضفور من شعر الرأس. «لسان العرب ذأب 1 : 379».
(2) الكافي 1 : 246 / 5 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 20 / 29.
(3) حكاه الطبرسي في إعلام الورى : 291 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 20 / 30.




