وروى ابنُ أَبي نَجرانَ ، عن منصورِ بنِ حازم قالَ : قلتُ لأبي عبدِالله عليه السّلام : بأَبي أَنتَ وأُمِّي ، إِنّ الأنفسَ يُغدى عليها ويُراحُ ، فإِذا كانَ ذلكَ فمَنْ؟ فقالَ أَبو عبدِاللهِ عليه السّلام : «إِذا كانَ ذلكَ فهو صاحبُكم » وضربَ على مَنْكِب أَبي الحسنِ الأيمن ، وهو فيما أعلمُ يومئذٍ خماسيٌّ ، وعبدُاللهِّ بن جعفرٍ جاَلسٌ معَنا (1).
وروى ابن أَبي نَجرانَ ، عن عيسى بن عبدِاللهِ بنِ محمّدِ بنِ عمر بن عليِّ بنِ أَبي طالبِ ، عن أَبي عبدِاللهِ عليه السّلام؛ قالَ : قلتُ له : إن كانَ كَوْنٌ ولا أَراني اللهُ ذلكَ فبمن أئتمُّ؟ قالَ : فأَوما إِلى ابنهِ موسى ، قلتُ : فإِن حَدَثَ بموسى حَدَثٌ ، فبمن أَئتمُّ؟ قالَ : «بولدِه » قلتُ : فإِن حَدَثَ بولدِه حَدَثٌ؟ قالَ : «بولدِه » قلتُ : وإن حَدَثَ به حَدَثٌ وتركَ أَخاً كبيراً وابناً صغيراً؟ قال : «بولدِه ، ثمّ هكذا أَبداً» (2).
وروى الفضلُ ، عن طاهرِ بنِ محمّدٍ ، عن أَبي عبدِاللهِّ عليه السّلام ، قالَ : رأَيتُه يلومُ عبدَاللهِ ابنَه ويَعِظُه ويقولُ له : «ما يَمنعُكَ أَن تكونَ مثلَ أخيكَ؟! فواللهِ إِنِّي لأعرف النُّورَ في وجهِه » فقالَ عبدُاللهِ : وكيفَ؟ أَليس أَبي وأبوه واحداً ، وأَصلي وأَصلهُ واحداً؟ فقالَ له أَبو عبدِاللهِ عليه السّلام : «إِنّه من نفسي وأَنتَ ابني » (3).
__________________
(1) الكافي 1 : 6 / 246 ، الفصول المهمة : 232 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 18 / 20.
(2) الكافي 1 : 246 / 7 ، وباختلاف يسير في كمال الدين : 349 / 43 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 16 / 11.
(3) الكافي 1 : 247 / 10 ، الامامة والتبصرة : 210 / 63 ، وفيهما : فضيل ، عن طاهر ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 18 / 22.




