هوبالمدينةِ ، وهوبمصرَ ، وقد عَلِمْنا بكونه فيها ، ولكنْ كَرِهْنا أَن نُعْلِمَه بخروجِه منَ المدينةِ لئلا يسوءه ذلكَ لعلمِه بكراهتِنا لخروجِه عنها (1).
وكانَ عليُّ بنُ جعفرٍ رضيَ اللهُ عنه راويةً للحديثِ ، سديدَ الطّريقِ ، شديدَ الوِرَعَِ ، كثيرَ الفضلِ؛ ولزمَ أَخاه موسى عليه السّلام وروى عنه شيئاً كثيراً.
وكانَ العبّاسُ بنُ جعفرٍ رضيَ اللهُّ عنه فاضلاً نبيلاً.
وكانَ موسى بن جعفرٍ عليه السّلام أَجلَّ ولدِ أَبي عبدِاللهِ عليه السّلام قَدْراً وأَعظمهَم محلاً ، وأَبعدَهم في النّاسِ صِيْتاً ، ولم يرَ في زمانِه أسخى منه ولا أَكرمُ نفساً وعِشْرةً ، وكانَ أَعبدَ أَهلِ زمانِه وأَورعَهم وأَجلَّهم وأفقهَهم ، واجتمعَ جمهورُ شيعةِ أبيه على القولِ بامامتِه والتّعظيمِ لحقِّه والتسليمِ لأمرِه.
ورووا عن أَبيه عليه السّلام نصوصاً عليه بالإمامةِ ، واشاراتٍ إِليه بالخلافةِ ، وأَخذوا عنه معالِمَ دينِهم ، ورَوَوْا عنه منَ الآياتِ والمُعجزات ما يُقْطَعُ به على حجّتهِ وصوابِ القولِ بإِمامتِه.
__________________
(1) نقله العلامة المجلسي في البحار 47 : 244.




