الخاسرون » (1).
والأخبارُ فيما حُفِظَ عنه عليه السّلام منَ العلمِ والحكمةِ والبيانِ والحجّةِ والزهدِ والموعظةِ وفنونِ العلمِ كلِّه ، أكثرُمن أَن تُحصى بالخطاب أَو تُحْوى بالكتاب ، وفيما أَثبتْناه منه كفايةٌ في الغرضِ الّذي قصدْناه ، واللهُ الموفِّقُ للصّوابِ.
فصل
وفيه عليه السّلام يقولُ السّيِّدُ ابنُ محمّدٍ الحِمْيرَيّ رحمه الله وقد رجعَ عن قولهِ بمذهب الكيْسانيةِ (2) ، لمّا بلغَه إِنكارُ أبي عبدِالله عليه السّلام مقالَه ، ودعاؤه له إِلى القولِ بنظام الإمامةِ :
يَا رَاكِباً نَحْوَ المَدِيْنَةِ جَسْرَةً (3) | عُذَافِرَةً (4) (يَطويْ بهَا) (5) كُلّ سَبْسَب (6) | |
إِذا مَا هَدَاكَ اللهُ عَايَنْت جَعْفَراً | فَقُلْ لِوَليِّ اللهِ وابْنِ المُهَذَّبِ | |
أَلا يَا وَليّ اللهِّ وابْنَ وَلِيِّه | أَتُوْبُ إِلَى الرحْمانِ ثُم تأوّبيْ | |
إِلَيْكَ مِنً الذَّنْبِ الّذِيْ كُنْتُ مُطْنِبَاً | أجَاهِدُ فِيْهِ دَائِبَاً كُلّ مُعْرِبِ |
__________________
(1) الفصول المهمة : 228.
(2) الكيسانية : هم القائلون بامامة محمد بن الحنفية ، وانه وصي الامام علي بن أبي طالب عليه السّلام. «فرق الشيعة : 23 ».
(3) الجسرة : العظيمة من الابل. «الصحاح جسر 2 : 613».
(4) العذافرة : العظيمة الشديدة من الابل. «الصحاح عذفر 2 : 742».
(5) في هامش «ش» : تطوي له.
(6) السبسب : المفازة أو البادية «الصحاح سبب 1 : 145 ».




