مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 379

حَمُوْلٌ لأشْنَاقِ (1) الدِّيَاتِ كَأنَّهُ  

سِرَاجُ الدُّجَىِ إِذْ قَارَنته سُعُوْدُهَا (2)  

وماتَ زيد وله تسعونَ سنة ، فرثَاه جماعةٌ منَ الشُّعراءِ وذكروا مآثره وبكَوا فضلَه ، فممّن رثاه قُدامةُ بنُ موسى الجُمَحِيّ فقالَ :

فَإِنْ يَكُ زَبْدٌ غَالَتِ الأرْضُ شَخْصَهُ  

فَقَدْ بَانَ مَعْرُوْف هُنَاكَ وَجُوْدُ  

وانْ يك أمسى رهنَ رَمْسٍ فقد ثَوَى  

بهِ وَهْوَ مَحموْدُ الْفعَالِ فَقِيْدُ  

سَمِيْعٌ إِلىَ المُعْتَرّ يَعْلَمُ أنَهُ  

سًيَطْلُبُهُ اْلمَعْرُوْفَ ثُمَّ يَعُوْدُ  

وَلَيْسَ بِقَوَّالٍ وَقَد ْحَطَّ رَحْلَه  

لِمُلْتَمِسِ اْلمَعْرُوْفِ أيْنَ تُرِيْدُ  

إِذَا قَصَّرَ الْوَغْد الدَّنيُّ نَمَا بِهِ  

إِلَى اْلمَجْدِ ابَاءٌ لَهُ وَجدُوْدُ  

مَبَاذِيْلُ لِلْمَوْلىَ مَحَاشِيْدُ لَلْقِرَى  

وَفي الرَّوْعِ عِنْدَ النَّائِبَاتِ أُسُودُ  

إِذَا انْتُحِلَ الْعِزُّالطَّرِيْفُ فَإِنَّهُمْ  

لَهُم إِرْثُ مَجْدٍ مَا يُرَامُ تَلِيْدُ  

إِذَا مَاتَ مِنْهًمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ  

كَرِيْمٌ يُبَنِّيْ بَعْدَهُ ويَشِيْدُ (3)  

في أمثالِ هذا ممّا يطولُ به الكتاب.

وخرجَ زيدُ بنُ الحسنِ رضيَ اللهُ عنه منَ الدُّنيا ولم يدَعِ الأمامةَ ، ولا ادَّعاها له مُدَّعٍ منَ الشِّيعةِ ولا غيرهم ، وذلكَ أنَّ الشِّيعةَ رجلانِ : إِمامّي

__________________

الأنواء منازل القمر.

(1) في هامش «ش» و «م» : الاشناق : ما دون الديات ، مثل أروش الجراحات ، والشنق أيضاً في الزكاة : ما دون النصاب.

(2) ذكره البلاذري في أنساب الأشراف 3 : 72 / 84 عدا البيت الاول.

(3) ذكر البلاذري البيت الأول فقط 3 : 72 و 73 ، وذكر محقق أنساب الأشراف الشيخ المحمودي عن تاريخ دمشق لابن عساكرج 6 : 302 ب القصيدة كاملة.

الصفحة 20 من 379