منَ الدُّنيا حتّى رأَيتُه قَتَلَهما.
قالَ : فلمّا قالَ جعفرٌ ذلكَ ونهضَ القومُ وافترقوا ، تَبعَه عبدُ الصّمدِ وأَبو جعفرٍ فقالا : يا أَبا عبدِاللهِ أَتقولُ هذا؟ قالَ : «نعم ، أقولُه واللهِ وأَعْلَمُه ».
قالَ أَبو الفرج : وحدّثَني عليُّ بنُ العبّاسِ المَقانعيّ قالَ : أَخبرَنا بكّارُ بنُ أَحمدَ قالَ : حدّثَنا حسنُ بنُ حسينٍ (1) عن (عَنْبَسَة بن بجادٍ ) (2) العابدِ قالَ : كانَ جعفرُ بنُ محمّدٍ عليهما السّلام إِذا رأَى محمّدَ بنَ عبداللهِ ابن حسنٍ تَغَرْ غَرَتْ عيناه ، ثمّ يقولُ : «بنفسي هو ، إِنّ النّاسَ لَيقولونَ فيه ، وإِنّه لَمقتولٌ ، ليسَ هو في كتابِ عليٍّ من خلفاءِ هذه الأمّةِ» (3) .
فصل
وهذا حديثٌ مشهورٌ كالّذي قبلَه ، لا يَختلفُ العلماء بالأخبار في صحّتِهما ، وهما ممّا يَدُلاّنِ على إمامةِ أبي عبدِاللهِ الصّادقِ عليه السّلام وأنّ المعجزاتِ كانتْ تظهرُ على يدِه لإخبارِه بالغائباتِ والكائناتِ قبلَ كونِها ، كما كانَ يُخبرُ الأنبياءُ عليهم السّلام فيكونُ ذلكَ من اياتِهم وعلاماتِ
__________________
(1) كذا في «ش» و «ح » ، وحكاه. في هامش «م» عن نسخة ، وفي متنه : حسن ، ومثله هامش «ش» وعليه علامة (س) ، وهو تصحيف ، والمراد منه هو الحسن بن الحسين العرني الذي مر في ص 171 برواية بكّار بن أحمد عنه ، انظر ترجمة العرني في رجال النجاشي : 51 / 111.
(2) أثبتناه من «م» وهامش «ش» وهو محتمل «ح» ، وفي «ش» : نجاد ، وهو تصحيف ، انظر ايضاح الاشتباه : 247 / 501 ، رجال العلامة : 129 / 3 ، رجال ابن دارد : 147 / 1154.
(3) مقاتل الطالبيين : 205 208 ، ورواه مرة اخرى في ص 253 257 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 187 / 53 و 47 : 276 / 18.




