عندي لرايةَ رسولِ اللهِ المُغَلِّبةَ (1) ، وانّ عندي ألواحَ موسى وعصاه وِانّ عندي لخاتمَ سليمان بن داوُدَ ، وِان عندي الطّستَ التي كانَ موسى يُقرِّب فيها القربانَ ، وانّ عندي الاسمَ الّذي كانَ رسولُ اللهِّ صلّى الله عليه وآله إِذا وضعَه بينَ المسلمينَ والمشركينَ لم تَصِلْ منَ المشركينَ إِلى المسلمينَ نُشّابةٌ ، وانّ عندي لمثلَ الّذي جاءتْ به الملائكة ؛ ومثلُ السِّلاح فينا كمثلِ التّابوتِ (2) في بني إِسرائيلَ ، كانتْ بنو إِسرائيلَ في أَيِّ بيتٍ وُجِدَ التّابوتُ على أَبواَبهم أُوتوا النُبوّةَ ، ومَنْ صارَ إِليه السلاحُ منّا أُوتيَ الإمامةَ ، ولقد لبسَ أَبَي درعَ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله فَخطّتْ عليه الأرضَ خَطِيطاً ولبستُها أنا فكانت وكانتْ ، وقائمُنا مَنْ إذا لبسَها ملأها إن شاءَ اللهُ » (3).
وروى عبدُ الأعلى بن أَعيَنَ قالَ : سمعتُ أبا عبدِاللهِّ عليه السّلام يقولُ : «عندي سلاحُ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله لا أُنازَعُ فيه ؛ ثمّ قالَ : إِنّ السلاحَ مدفوعٌ عنه (4) ، لو وُضِعَ عندَ شرِّ خلقِ اللهِ كانَ خيرَهم. ثمّ قالَ : إِنّ هذا الأمرَ يصيرُ إِلى مَنْ يًلْوى له الحَنَكُ (5) ، فإِذا كانتْ منَ اللهِ فيه المشيئةُ خرجَ ، فيقولُ النّاسُ : ما هذا الّذي كانَ؟!
__________________
(1) ضبطناها كما في نسخة «ش» و «م» ، وفي مرآة العقول : «المغلبة» اسم آلة من الغلبة كانها اسم احدى راياته صلّى الله عليه وآله.
(2) في هامش «ش» : قال الشيخ المفيد رحمه الله : يعني التابوت الذي جاءت به الملائكة الى طالوت.
(3) الكافي 1 : 181 / 1 ، بصائر الدرجات : 194 / 2.
(4) في مرآة العقول : أي تدفع عنه الآفات.
(5) في هامش «ش» و «م» : اي يُستحقر.




