وحديثُ رسولِ اللهِ قولُ اللهِ عزّ وجلَّ » (1).
وروى أَبو حمزةَ الثُّماليُّ ، عن أَبي عبدِاللهِّ جعفرِ بنِ محمّدٍ عليهما السّلام قالَ : سمعتُه يقولُ : «أَلواحُ موسى عليه السّلام عندَنا ، وعصا موسى عندَنا ، ونحن وَرَثَةُ النّبيِّينَ » (2).
وروى معاويةُ بنُ وهبِ ، عن سعيدٍ السّمّانِ قالَ : كنت عندَ أَبي عبدِاللهِّ عليه السّلام إِذْ دخلً عليه رجلانِ منَ الزّيديّةِ فقالا له : أَفيكم إِمامٌ مفتَرَضٌ طاعته؟ قالَ : فقالَ : «لا» قالَ : فقالا له : قد أَخْبَرَنا عنكَ الثِّقاتُ أَنّكَ تقولُ به وسمَوْا قوماً وقالوا : هم أَصحاب وَرَعٍ وتشمير (3) وهم ممّن لا يَكذِبُ؛ فغضبَ أَبو عبدِاللهِّ عليه السّلام وقالَ : «ما أَمرتُهم بهذا» فلمّا رأَيا الغضبَ في وجهِه خَرَجا.
فقالَ لي : «أتعرفُ هذينِ؟» قلت : نعم ، هما منِ أَهلِ سُوقِنا ، وهما منَ الزّيديّةِ وهما يَزعمانِ أَنّ سيفَ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله عندَ عبدِاللهِ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ فقالَ : «كذبا لعنَهما اللهُ ، واللهِ ما راه عبدُالله ابن الحسنِ بعينيه ولا بواحدةٍ من عينيه ، ولا راه أَبوه ، اللهمَّ إِلا أَن يكونَ رآه عندَ عليِّ بنِ الحسينِ عليهما السّلام ، فإن كانا صادقينِ فما علامةٌ في مقبضهِ؟ وما أَثرُ في مضربِه؟ فإِنّ عندي لسيفَ رسولِ اللّهِ صلّى الله عليه وآله ، وإنّ عندي لدرعَ رسولِ اللهِ ، وإنّ عندي لرايةَ رسولِ اللهِ ولامتَه ومغفره ، فإِن كانا صادقَينِ فما علامةٌ في درعِ رسولِ اللهِ؟ وِانّ
__________________
(1) الكافي 1 : 42 : 14.
(2) الكافي 1 : 180 / 2 ، بصائر الدرجات : 203 / 32 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 276.
(3) التشمير: الجدّ في الشيّء «الصحاح شمر 2 : 703». وفي «ش» وهامش «م» : التمييز.




