وأشباهُ هذا الحديثِ في معناه كثيرٌ ، وقد جاءتِ الرِّوايةُ التي قدّمْنا ذِكرَها في خبرِ اللوحِ بالنّصِّ عليه منَ اللهِ تعالى بالإمامةِ (1).
ثمّ الّذي قدّمْناه من دلائلِ العقولِ على أَنّ الإمامَ لا يكونُ إِلّا الافضل (2) يدلُّ على إِمامتهِ عليه السّلام لظهورِ فضلِه في العلمِ والزُّهدِ والعملِ على كافّةِ إِخوتهِ وبني لم عَمِّه وسائرِ النّاسِ من أَهلِ عصره.
ثَم الّذيَ يَدلُ على فسادِ إِمامةِ مَنْ ليسَ بمعصومٍ كعصمةِ الأَنبياءِ عليهم السّلام وليسَ بكاملٍ في العلمِ ، وظهور تعرِّي مَنْ سواه ممّنِ ادّعِيَ له الإمامةُ في وقتهِ عنِ العصمةِ ، وقصورِهم عنِ الكمالِ في علمِ الدِّينِ ؛ يَدًلُّ على إِمامتهِ عليه السّلام ، إِذ لا بدَّ من إِمام معصومٍ في كلِّ زمانٍ ، حَسَبَ ما قدّمْناه ووصفْناه (3).
وقد روى النّاسُ من اياتِ اللهِ الظاهرةِ على يدِه (4) عليه السّلام ما يَدلّ على إِمامتهِ وحقِّه ، وبطلانِ مقالِ منِ ادّعى الإمامةَ لغيرهِ.
فمن ذلكَ ما رواه نقلةُ الآثارِ(5) من خبرِه عليه وآبائه السّلامُ معَ المنصورِ لمّا أمرَ الرَّبِيعَ باحضارِ أَبي عبدِاللهِ عليه السّلام فأَحضرَه ، فلمّا بَصُرَ به المنصورُ قالَ له : قتلَني اللهُ إن لم أَقتلْكَ ، أَتلحِدُ في سلطاني
__________________
المجلسي في البحار 47 : 13 / 9.
(1) تقدم في باب ذكر الامام علي بن الحسين عليه السّلام دلائل امامته وكذا باب ذكر الامام الباقر عليه السّلام دلائل امامته فراجع.
(2 و 3) تقدم في باب ذكر الامام علي بن الحسين عليه السّلام ، دلائل امامته.
(4) في هامش «ش» : يديه.
(5) في «م» وهامش «ش» : الاخبار.




