ولدِه حتّى ينتهي إِلى آخرِ الأئمّةِ عليهم السّلام أجمعين (1).
ورَوَوْا أَيضاً نصوصاً كثيرةً عليه بالأمامةِ بعدَ أَبيه عنِ النّبيِّ صلّى الله عليه وآله وعن أَمير المؤمنينَ وعنِ الحسينِ وعليّ بنِ الحسينِ عليهم السّلام.
وقد رَوى النّاسُ من فضائلهِ ومناقبِه ما يكثر به الخطبُ إِن أَثبتْناه ، وفيما نذكرُه منه كفايةٌ فيما نقصدُه في معناه إِنْ شاءَ اللّهُ.
أَخبرَني الشّريفُ أَبو محمّدٍ الحسنُ بنُ محمّدٍ قالَ : حدَّثني جدَي قالَ : حدثَنا محمدُ بنُ القاسم الشيبانيّ قالَ : حدّثَنا عبدُ الرّحمن بن صالح الأزديّ ، عن أَبي مالكٍ الجَنْبيّ (2) ، عن عبدِاللهِ بنِ عطاءٍ المكِّيِّ قالَ : ما رأَيت العلماءَ عندَ أحدٍ قطُ أَصغرَمنهم عند أَبي جعفرٍ محمّدِ بنِ عليِّ ابنِ الحسينِ عليهم السّلام ، ولقد رأَيتُ الحَكَمَ بن عُتَيْبَةَ معَ جلالتِه في القوم بينَ يديه كأَنّه صبيّ بين يَدَيْ مُعَلِّمه (3).
وكانَ جابر بنُ يزيدَ الجعفيّ إِذا روى عن محمّدِ بنِ عليٍّ عليهما السّلام شيئاً قالَ : حدّثَني وصيُّ الأوصياءِ ووارثُ علم الأنبياءِ محمّدُ ابنُ عليِّ بنِ الحسينِ عليهم السّلام.
__________________
(1) انظر الكافي 1 : 220 / 1 ، 2 ، أمالي الصدوق : 328 / 2 ، كمال الدين : 231 / 35 ، غيبة النعماني : 52 / 3 ، 4 ، أمالي الطوسي 2 : 56.
(2) كذا واضحاً في «ش» و «م» و «ح » وفي ذيل الكلمة في «ش» : «هكذا وكأنه اشارة الى أنّه هو الموجود في نسخة قرئت على المصنف ، وقد تكررت الحكاية عن نسخة قرئت على الشيخ يعني المصنف كما مرّ. وفي هامش «ش» : «الجنبي لا غير ، » وقد سقط (عن أبي مالك الجنبي ) من نسخة البحار ، وفي المطبوع من الارشاد (الجهني ) وهو تصحيف من النسّاخ ، وعلى هذه النسخة المصحفة بنى بعض المعاصرين الوهم الذي عقده في كتابه واعترض على المصنف وغيره.
(3) مختصر تاريخ دمشق23 : 79 ، حلية الاولياء 3 : 186 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 180 و 204 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 286 / 2.




