نُجُوْم تَهَلّلُ لِلْمُدْلِجين | جِبَالٌ تُوَرِّثُ عِلْمَاً جِبالا (1) |
ووُلِدَ عليه السّلام بالمدينةِ سنةَ سبعٍ وخمسينَ منَ الهجرة ، وقُبِضَ فيها سنةَ أَربعَ عشرةَ ومائة ، وسنه يومئذٍ سبعٌ وخمسونَ سنة ، وهو هاشميّ من هاشِمِيَّيْنِ علوي من علوييْنِ ، وقبرُه بالبقيعِ من مدينةِ الرّسولِ عليهِ واله السّلامُ.
روى ميمون القداحُ ، عن جعفر بنِ محمّدٍ ، عن أَبيه قالَ : «دخلتُ على جابرِ بنِ عبدِاللهِ رحمةُ اللهِّ عليه فسلَّمتُ عليه ، فردَّ عليَّ السّلامَ ثم قالَ لي : مَنْ أَنتَ؟ وذلكَ بعدَما كُفّ بصرُه فقلتُ : محمّدُ بنُ عليِّ بنِ الحسين ؛ فقالَ : يا بُني ادْنُ منِّي ، فدنوتُ منه فقبّلَ يَدَي ثمّ أَهوى إلى رجليّ يقبِّلها فتنحّيتُ عنه ، ثمّ قالَ لي : إِنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله يُقرئُكَ السّلامَ ، فقلتُ : وعلى رسولِ اللهِ السّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، وكيفَ ذلكَ يا جابرُ؟ فقالَ : كنتُ معَه ذاتَ يومٍ فقالَ لي : يا جابر ، لعلكَ أَنْ تبقى حتّى تلقى رجلاً من ولدي يقالُ له ُمحمّد بنُ عليِّ بنِ الحسينِ ، يَهبُ اللهُ له النُورَ والحكمَةَ فاقْرِئْه منِّي السّلامَ » (2).
وكانَ في وصيّةِ أَميرِ المؤمنينَ عليه السّلام إلى ولدِه ذكرُ محمّدِ بنِ
__________________
(1) معجم الشعراء للمرزباني : 268 ، سير اعلام النبلاء 4 :404.
(2) انظر الكافي 1 : 390 / 2 ، امالي الصدوق : 289 / 9 ، كمال الدين 1 : 254 / 3 ، علل الشرائع : 1 : 233 ، مختصر تاريخ دمشق 23 : 78 ، الفصول المهمة : 211 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 196 ، وقد ورد فيها مضمون الخبر بطرق مختلفة.وقد روى هذا الخبر في غاية الاختصار: 104 باسناده الى محمد بن الحسن العبيدلي ، قال : أخبرني ابن أبي بزة:أخبرنا عبداللهّ بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه ... ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 227 / 8.




