أَخبرَني أَبومحمّدٍ الحسنُ بنُ محمّدِ بن يحيى قالَ : حدّثَني جدِّي قالَ : حدّثَنا يعقوبُ بنُ يزيدَ قالَ : حدّثَنا ابنُ أَبي عُمَيرٍ ، عن عبدِاللّهِ بنِ المغيرةِ ، عن أَبي جعفرٍ الأعشى ، عن أَبي حمزةَ الثُّمالي ، عن عليِّ بنِ الحسينِ عليهما السّلام قالَ : «خرجتُ حتّى انتهيتُ إِلى هذا الحائطِ فاتكأت عليه ، فإِذا رجلٌ عليه ثوبانِ أَبيضانِ يَنظُر في تجاهِ وجهي ، ثمّ قالَ : يا عليَّ بنَ الحسينِ ، ما لي أَراكَ كئيباً (1) حزيناً ، أَعَلى الدُنيا حُزنُكَ؟ فرِزْقُ اللهِّ حاضرٌ للبَرِّ والفاجرِ؛ قالَ : قلتُ : ما على هذا أحزنُ (2) ، واِنّه لَكَما تقولُ ؛ قالَ : فعَلى الآخرةِ؟ فهو وعد صادقٌ يَحكمُ فيه مَلِكٌ قاهرٌ ؛ [قالَ : قلتُ : ولا على هذا أَحزن ، وانّه لَكَما تقولُ ؛ قالَ : ] (3) فعلامَ حزنُكَ؟ قالَ : قلتُ : أتخوَّفُ من فتنةِ ابن الزبيرِ؛ قالَ : فضحكَ ثمّ قالَ : يا علي بنَ الحسينِ ، هل رأَيتَ أحداً قطُ توكَّلَ على اللّهِ فلم يَكفِه؟ قلت : لا ؛ قالَ : يا عليَّ بنَ الحسينِ ، هل رأَيتَ أحداً قطُّ خافَ اللّهَ فلم ينْجِه؟ قلتُ : لا ؛ قالَ : يا عليَّ بنَ الحسينِ ، هل رأَيتَ أَحداً قط قد سأَلَ اللهَ فلم يُعْطِه؟ قلتُ : لا ؛ ثمّ نظرتُ فإِذا ليسَ قُدَّامي احد (4) » (5).
__________________
(1) في «م» وهامش«ش» :مكتئباً.
(2) في هامش «ش» : حزني.
(3) ما بين المعقوفين اثبتناه من المطبوع وبعض المصادر الاخرى كأمالي المصنف والكافي ومختصر تاريخ دمشق.
(4) في مختصرتاريخ دمشق هنا زيادة : » ... يا علي هذا الخضر عليه السّلام ناجاك».
(5) التوحيد للصدوق :17 / 373 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 238 ، الكافي 2 : 52 / 2 بطريق آخر ، والمصنف في اماليه :34 / 204 ، واخرج نحوه ابو نعيم في حليته 3 : 134 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 450 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 203 ، والمناقب لابن شهرآشوب 4 : 137 ، والخرائج والجرائح للراوندي 1 : 269 / 13 ،




