كظمتُ غيظي (1) » قالت : ( وَالْعَافِيْنَ عَنِ النَّاسِ ) (2) قالَ لها : «عفا اللّهُ عنكِ » قالتْ : ( وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ ) (3) قالَ : «اذهَبي فأَنتِ حُرةٌ» (4).
وروى الواقديُّ قالَ : حدّثَني عبدُاللّهِ بن محمّدِ بنِ عُمَر بن عليٍّ قالَ : كانَ هشامُ بنُ إِسماعيلَ يُسيءُ جوارَنا ، ولقيَ منه عليُّ بنُ الحسينِ عليهما السّلام أَذىً شديداً ، فلمّا عزِلَ أَمرَ به الوليد أَن يُوقَفَ للنّاسِ ؛ قالَ : فمرَّ به عليُّ بنُ الحسينِ وقد وُقِفَ عندَ دارِ مروانَ ، قالَ : فسلّمَ عليه ، وكان عليُّ بنُ الحسينِ عليه السّلام قد تقدّمَ إِلى حامّتِه ألّا يعرضَ له أَحدٌ (5).
ورُوِيَ :أَن عليَّ بنَ الحسينِ عليه السّلام دعا مملوكَه مرّتينِ فلم يُجِبْه ، ثمّ أَجابَه في الثّالثةِ ، فقالَ له : «يا بنّي ، أما سمعتَ صوتي؟» قالَ : بلى ، قالَ : «فما بالُكَ (6) لم تُجبْني؟» قالَ : أَمِنْتُكَ ، قالَ : « الحمدُ للّهِ الّذي جعلَ مملوكي يأْمنِّي (7) » (8).
__________________
(1) في «ش» : ألغيظ ، وما في ألمتن من نسخة «م» و «ح » وهامش «ش» ونسخة البحار ، وكذا بعض المصادر.
(2) و (3) آل عمران 3 : 134.
(4) مختصر تاريخ دمشق 17 : 240 ، وذكره الصدوق في أماليه : 168 / 12 ، وابن شهراشوب في مناقبه 4 : 157 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 :68 / 37.
(5) انظر تاريخ الطبري 6 : 428 ، كامل ابن الأثير 4 : 526 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 55 / 5.
(6) في «م» وهامش «ش» : فمالك.
(7) في هامش «ش» يأْمنني.
(8) مختصر تاريخ دمشق 17 : 240 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 157 ، اعلام الورى : 256 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 56 / 6.




