ومحمّدُ بنُ أَبي سعيدٍ بنِ عقيلِ بنِ أَبي طالبٍ رحمةُ اللّهِ عليهم أجمعينَ.
فهؤلاءِ سبعةَ عشرَنفساً من بني هاشم رضوانُ اللّهِ عليهم أجمعينَ إِخوةُ الحسينِ وبنو أَخيه وبنو عمّيه جعفرٍ وعقيلٍ ، وهم كلُّهم مدفونونَ ممّا يلي رِجلَي الحسينِ عليه السّلام في مشهدِه حفِرَ لهم حَفِيرةٌ وأُلقُوا فيها جميعاً وسُوِّيَ عليهم التًّرابُ ، إلا العبّاسَ بنَ عليٍّ رضوانُ اللّهِ عليه فإنَّه دُفِنَ في موضعِ مَقتلِه على المُسَنَّاةِ بطريقِ الغاضِريّةِ وقبرُه ظاهرٌ ، وليسَ لقبورِ إِخوته وأَهلِه الّذينَ سمّيناهم أَثر ، وإنّما يزورُهم الزّائرُ من عندِ قبرِ الحسينِ عليه السّلام ويومئ إِلى الأرضِ الّتي نحوَ رِجلَيه بالسّلامِ ، وعليُّ بنُ الحسينِ عليهما السّلام في جملتِهم ، ويقالُ : إِنّه أَقربُهم دفناً إِلى الحسينِ عليه السّلام.
فأَمّا أَصحابُ الحسينِ رحمةُ اللّهِ عليهم الّذينَ قُتِلوا معَه ، فإِنّهم دُفِنُوا حولَه ولسنا نُحَصِّلُ لهم أَجْدَاثاً على التّحقيقِ والتّفصيلِ ، إلا أَنّا لا نَشُكُّ أَنّ الحائرَ مُحيطٌ بهم رضيَ اللّهُ عنهم وأَرْضَاهم وأَسكنَهم جنّاتِ النّعيمَ.
* * *




