لَهَامٌ بأدْنَى الطَّفِّ أدْنى قَرَابَةً | من ابْنِ زيادِ الْعَبْدِ ذِي الحسَب الرَّذْلِ (1) | |
أمَيِّةُ (2) أمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الحَصَى | وَبِنتُ رسًولِ اللهِّ لَيْسَ لَهَا نَسْلُ (3) |
فضربَ يزيدُ في صدِر يحيى بن الحكمِ وقالَ : اسكتْ؟ ثمّ قالَ لعليِّ بنِ الحسينِ : يا ابنَ حسينٍ ، أبوكَ قطعَ رَحِمي وجهلَ حقَي ونازعَني سلطاني ، فصنعَ اللّهُ به ما قد رأيتَ.
فقالَ عليُّ بنُ الحسينِ : « ( مَا أصَابَ مِنْ مصُيبةٍ في الأرْضِ وَلاَ فِيْ أنْفُسِكُمْ إلاَّ فِيْ كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنَّ ذَلِكَ علَىَ اللّهِ يَسِيْر ) (4) ».
فقالَ يزيدُ لابنهِ خالدٍ : اردُدْ عليه ؛ فلم يَدْرِ خالدٌ ما يردُّ عليه. فقالَ له يزيدُ : قلْ ( مَا أصَابَكمْ مِنْ مُصِيْبَةٍ فَبمَا كَسَبَتْ أيْدِيْكُمْ وَيعْفُوْ عَنْ كَثِيْرِ ) (5).
ثمّ دعا بالنِّسَاءِ والصِّبيانِ فاُجلسوا بينَ يديه ، فرأى هيئةً قبيحةً فقالَ : قبّحَ اللهُّ ابنَ مرجانَة ، لو كانتْ بينكَم وبينَه قرابةُ رحمٍ (6) ما فعلَ هذا بكم ، ولا بعثَ بكم على هذه الصُّورةِ (7).
__________________
(1) في «م» وهامش «ش» : الوغل.
(2) كذا في «ش» و «م». وفي نسخة البحار ، والطبري ومقتل الحسين للخوارزمي : سمية ، ولعلّه الانسب بالمقام.
(3) كذا روي البيتان في النسخ ، وفيهما إقواء وهو اختلاف حركات الروي ، وفي الطبري ومقتل الحسين للخوارزمي والبحار روى عجز البيت الثاني : « وبنت رسول الله ليست بذي نسل».
(4) الحديد 57 : 22.
(5) الشورى 42 : 30.
(6) في «م» وهامش «ش» : ورحم.
(7) في هامش «ش» ، و «م» : هذه الحال.




