اليهوديَ ، ومجيئه إلى النبي صلّى الله عليه وآله برؤوس التسعة النفر ، يقول حَسّان بن ثابت :
للهّ أيّ كَريهةٍ (1) أبليتَها | ببني قُرَيظة والنفوس تَطَلَّع | |
أردى رَئيسهُم وآبَ بتسعة | طَوْراً يَشُلُّهم (2) وطوراً يَدْفَع |
فصل
وكانت غَزاة الأحزاب بعد بني النَضير.
وذلك أنّ جماعةً من اليهود منهم سلام بن أبي الحُقَيق النَضْري ، وحُييّ بن أخطَب ، وكِنانة بن الربيع ، وهَوْذَة بن قَيْس الوالبي ، وأبو عُمارة الوالبيّ (3) في نفرمن بني والبة خرجوا حتى قَدِموا مكة ، فصاروا إلى أبي سُفيان صَخْرِ بن حَرْب ، لعلمهم بعَداوته لرسول الله صلّى الله عليه وآله وتسّرعه إلى قتاله ، فذكروا له ما نالهم منه وسألوه المعونة لهم على قتاله.
فقال لهم أبوسُفيان : أنا لكم حيث تُحِبّون ، فاخرجُوا إلى قريش فادعوهم (4) إلى حربه ، واضمَنوا النصرةَ لهم ، والثبوتَ معهم حتّى
(1) في « م » وهامش « ش » : كريمة.
(2) يشلهم : يطردهم. « الصحاح شلل 5 : 1737 ».
(3) اختلفت المصادر في اسمه ، ففي سيرة ابن هشام 3 : 225 والطبري 2 : 565 : أبو عمّار ، وفي مغازي الواقديَ 2 : 441 والسيرة للحلبي 2 : 309 : أبو عامر.
(4) في هامش « ش » : فادعوها.




