وعللت سيفك بالدماء ولم تكن | لتردّه حرّان حتّى ينهلا (1) (2) |
فصل
ولما توجّه رسول اللّه صلّى الله عليه وآله إلى بني النَضير ، عَمِل على حصارهم ، فضرب قُبّته في أقصى بني حَطَمَة (3) من البطحاء.
فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم فأصاب القُبّة ، فأمر النبي صلّى الله عليه وآله أن تحول قُبته إلى السفح (4) ، وأحاط به المهاجرون والأنصار.
فلما اختلط الظَلام فقدوا أميرَ المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال الناس : يا رسول اللّه ، لا نرى علياً؟ فقال عليه وآله السلام : « أراه في بعض ما يُصْلح شانكم » فلم يَلْبَث (5) أن جاء برأس اليهودي الذي رَمى النبي صلّى الله عليه وآله ، وكان يقال له عُزورا (6) ، فطرحه بين يدي النبي عليه وآله السلام.
(1) عللت ، ينهلا ، قال الاصمعي : إذا وردت الابل الماء فالسقية الاولى النهل والثانية العلل. « لسان العرب علل 11 : 468 ».
(2) كشف الغمة 1 : 196 ، وذكر ذيله ابن هشام في السيرة النبوية 3 : 159 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 89.
(3) في هامش « ش » و « م » : حطمة من الأنصار بنو عبداللّه بن مالك بن أوس.
(4) في هامش « ش » و « م » بعده : فحولت قبته الى الفسيح.
(5) في هامش « ش » و « م » : ينشب.
(6) في هامش « ش » و « م » : عِرزوا.




