مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 355

وعللت سيفك بالدماء ولم تكن  

لتردّه حرّان حتّى ينهلا (1) (2)  

فصل

ولما توجّه رسول اللّه صلّى الله عليه وآله إلى بني النَضير ، عَمِل على حصارهم ، فضرب قُبّته في أقصى بني حَطَمَة (3) من البطحاء.

فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم فأصاب القُبّة ، فأمر النبي صلّى الله عليه وآله أن تحول قُبته إلى السفح (4) ، وأحاط به المهاجرون والأنصار.

فلما اختلط الظَلام فقدوا أميرَ المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال الناس : يا رسول اللّه ، لا نرى علياً؟ فقال عليه وآله السلام : « أراه في بعض ما يُصْلح شانكم » فلم يَلْبَث (5) أن جاء برأس اليهودي الذي رَمى النبي صلّى الله عليه وآله ، وكان يقال له عُزورا (6) ، فطرحه بين يدي النبي عليه وآله السلام.

(1) عللت ، ينهلا ، قال الاصمعي : إذا وردت الابل الماء فالسقية الاولى النهل والثانية العلل. « لسان العرب علل 11 : 468 ».

(2) كشف الغمة 1 : 196 ، وذكر ذيله ابن هشام في السيرة النبوية 3 : 159 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 89.

(3) في هامش « ش » و « م » : حطمة من الأنصار بنو عبداللّه بن مالك بن أوس.

(4) في هامش « ش » و « م » بعده : فحولت قبته الى الفسيح.

(5) في هامش « ش » و « م » : ينشب.

(6) في هامش « ش » و « م » : عِرزوا.

الصفحة 91 من 355