محمّد بن إسحاق قال : كان صاحب لِواء قريش يوم أحُد طَلحة بن أبي طَلحة بن عبد العُزّى بن عُثمان بن عبد الدار ، قتله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقَتَل ابِنَه أبا سعيد بن طَلحة ، وقَتَل أخاه كَلَدَة بن أبي طَلحة ، وقتل عبدَاللّه بن حُميد بن زُهَرَة بن الحارث بن أسَد بن عبد العُزّى ، وقتل أبا الحَكَمَ بن الأخْنَس بن شَريق الثَقَفي ، وقتل الوليدَ ابن أبي حُذَيفة بن المغيرة ، وقتل أخاه أُمَيّة بن ابي حُذَيفة بن المغيرة ، وقتل ارطاةَ بن شُرَحْبيل ، وقتل هِشام بن أميّة ، وعمرو بن عبدالله الجُمَحي ، وبِشْر بن مالك ، وقتل صُواباً مولى بني عبد الدار ، فكان الفتح له ، ورجوع الناس من هزيمتهم إلى النبي صلّى الله عليه وآله بمقامه يَذُبّ عنه دونهم.
وتوجّه العِتاب من اللّه تعالى إلى كافّتهم ، لهزيمتهم يومئذ سواه ومن ثبت معه من رجال الأنصار ، وكانوا ثمانية نفر وقيل : أربعة أو خمسة.
وفي قتله عليه السّلام من قتل يوم أُحد ، وغَنائه في الحرب ، وحسن بلائه ، يقول الحَجّاج بن عِلاط السُلَميّ :
للّه أيُّ مُذَبِّب عن حِزبه (1) | أعني ابنَ فاطمة ( المُعَمّ المُخْولا ) (2) | |
جادت يداك له بعاجل طَعنة | تَرَكَتْ طُلَيحةَ للجَبين مجّدَلا | |
وشددت شدة باسل فكشفتهم | بالسَفْح (3) إذ يَهوون أسفل أسفلا (4) |
(1) في هامش « م » : حرمة.
(2) المعم المخول : الكثير الاعمال والاخوال والكريمهم. « الصحاح خول 5 : 1992 ».
(3) في « م » وهامش « ش » و « ح » : بالسيف.
(4) في هامش « ش » و « م » : أخول أخولا. والمعنى : يقال ذهب القوم. أخولَ أخولَ ، إذا تفرقوا شتّى. « الصحاح خول 4 : 691 ».




