مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 355

ولما انهزم الناسُ عن النبي صلّى الله عليه وآله في يوم اُحد ، وثبت أميرُ المؤمنين عليه السّلام فقال له : « ما لك لا تَذْهَب مع القوم؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أذهَبُ وأدَعَك يا رسول الله ، واللهّ لا بَرِحت حتّى أُقْتَل ، أو يُنْجِزَ الله لك ما وعدك من النصر. فقال له النبي صلّى الله عليه وآله « أبْشِر يا عليّ فإنّ الله منجزٌ وعدَه ، ولن ينالوا منّا مثلَها أبداً ».

ثمّ نظرإلى كَتيبة قد أقبلتْ إليه فقال له : « لوحَمَلتَ على هذه يا عليّ » فحمل أميرُ المؤمنين عليه السّلام ، فقَتَل منها هِشامَ بن أُمَيّة المخزومي ، وانهزم القوم.

ثم أقبلت كَتيبة اُخرى ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : « احْمِل على هذه » فحمل عليها فقتل منها عمروبن عبدالله الجُمَحِيّ ، وانهزمت أيضاً.

ثمّ أقبلت كَتيبة أُخرى ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : « احْمِل على هذه » فحمل عليها فقتل منها بِشْرَ بن مالك العامري ، وانهزمت الكَتيبة ، فلم يَعُد بعدها أحدٌ منهم.

وتراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي صلّى الله عليه وآله وانصرف المشركون إلى مكّة ، وانصرف النبي صلّى الله عليه وآله إلى المدينة ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام ومعها إناء فيه ماء فغسل به وجهَه ، ولَحِقه أميرُالمؤمنين عليه السّلام وقد خَضب الدمُ يدَه إلى كِتفه ، ومعه ذو الفقار فناوله فاطمة عليها السّلام وقال لها : « خذي هذا السيف فقد صَدَقني اليوم ».

وأنشا يقول :

الصفحة 88 من 355