مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 355

يعني يومَ اُحد وفَرَّ الناس. وهو الذي أدخله قبرَه (1).

وروى زيد بن وَهبْ الجُهَنِي قال : حدَّثنا أحمد بن عمّار قال حدَّثني : الحِمّاني قال : حدَّثنا شرِيك ، عن عُثمان بن المُغيرة ، عن زيد بن وَهْب ، قال : وَجَدْنا من عبداللّه بن مسعود يوماً طيب نفس فقلنا له : لو حدّثتَنا عن يوم اُحد ، وكيف كان؟.

فقال : أجَلْ ثمّ ساق الحديث حتى انتهى إلى ذكر الحَرْب فقال : قال رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : « أُخْرُجوا إليهم على اسم اللّه » فخَرَجْنا فصَفَفْنا لهم صفّاً طويلاً ، وأقام على الشِعْب خمسين رجلاً من الأنصار ، وأمَّر عليهم رجلاً منهم ، وقال : « لا تَبْرَحُوا عن مكانكم هذا وان قُتِلنا عن آخرنا ، فإنّما نُؤتى من موضعكم هذا » قال : وأقام أبو سفيان بن حَرْب بإزائهم خالدَ بن الوليد ، وكانت الألوِيةُ من قريش مع بني عبد الدار ، وكان لِواءُ المشركين مع طَلْحة بن أبي طَلْحة ، وكان يُدْعى كَبْشَ الكَتِيبة.

قال : ودَفَعَ رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله لواءَ المهاجرين إلى عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام وجاء حتّى قام تحت لِواء الأنصار.

قال : فجاء أبو سفيان إلى أصحاب اللِواء فقال : يا أصحاب الألْوِية ، إنّكم قد تعلمون أنّما يُؤتَى القومُ من قبل ألويتهم ، وإنّما أتِيتم

(1) المستدرك على الصحيحين 3 : 111 ، الاستيعاب 3 : 27 ، شرح نهج البلاغة 4 : 116 ، كفاية الطالب : 336 ، وذكره الصدوق في الخصال 1 : 210 / 33 بأختلاف يسير ، ونقله المجلسي في البحار 20 : 81.

الصفحة 79 من 355