يعني يومَ اُحد وفَرَّ الناس. وهو الذي أدخله قبرَه (1).
وروى زيد بن وَهبْ الجُهَنِي قال : حدَّثنا أحمد بن عمّار قال حدَّثني : الحِمّاني قال : حدَّثنا شرِيك ، عن عُثمان بن المُغيرة ، عن زيد بن وَهْب ، قال : وَجَدْنا من عبداللّه بن مسعود يوماً طيب نفس فقلنا له : لو حدّثتَنا عن يوم اُحد ، وكيف كان؟.
فقال : أجَلْ ثمّ ساق الحديث حتى انتهى إلى ذكر الحَرْب فقال : قال رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : « أُخْرُجوا إليهم على اسم اللّه » فخَرَجْنا فصَفَفْنا لهم صفّاً طويلاً ، وأقام على الشِعْب خمسين رجلاً من الأنصار ، وأمَّر عليهم رجلاً منهم ، وقال : « لا تَبْرَحُوا عن مكانكم هذا وان قُتِلنا عن آخرنا ، فإنّما نُؤتى من موضعكم هذا » قال : وأقام أبو سفيان بن حَرْب بإزائهم خالدَ بن الوليد ، وكانت الألوِيةُ من قريش مع بني عبد الدار ، وكان لِواءُ المشركين مع طَلْحة بن أبي طَلْحة ، وكان يُدْعى كَبْشَ الكَتِيبة.
قال : ودَفَعَ رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله لواءَ المهاجرين إلى عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام وجاء حتّى قام تحت لِواء الأنصار.
قال : فجاء أبو سفيان إلى أصحاب اللِواء فقال : يا أصحاب الألْوِية ، إنّكم قد تعلمون أنّما يُؤتَى القومُ من قبل ألويتهم ، وإنّما أتِيتم
(1) المستدرك على الصحيحين 3 : 111 ، الاستيعاب 3 : 27 ، شرح نهج البلاغة 4 : 116 ، كفاية الطالب : 336 ، وذكره الصدوق في الخصال 1 : 210 / 33 بأختلاف يسير ، ونقله المجلسي في البحار 20 : 81.




