أعْطُوه خَرْجاً واتقُوابضريبةٍ | فِعْلَ الذَليل وبيعةً لم تُرْبح | |
أين الكهول؟ وأينَ كلِّ دِعامة؟ | في المًعْضِلات وأين زَينُ الأبطح؟ | |
أفناهم قَعْصاً وضرباً يَفْتَرِي (1) | بالسيف يًعْمِل حَدُّه لم يَصْفَح (2 و 3) |
فصل
في ذكر غَزاة احد
ثمّ تلت بدراً غَزاةُ احًد ، فكانت رايةُ رسول اللّه صلّى الله عليه وآله بيد أميرالمؤمنين عليه السّلام فيها ، كما كانت بيده يومَ بدر ، فصار اللِواءُ إليه يومئذ ففاز بالراية واللِواء جميعاً ، وكان الفتحُ له في هذه الغزاة كما كان له ببدر سواء واختصّ بحسن البلاء فيها والصبر ، وثبوتِ القدم عندما زلّت من غيره الأقدامُ ، وكان له من الغَناء عن رسول اللّه صلّى الله عليه وآله ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام ، وقَتَل الله بسيفه رؤوسَ أهل الشرك والضَلال ، وفرّج اللّه به الكَرْبَ عن نبيّه عليه السّلام ، وخَطَبَ بفضله في ذلك المقام جبرئيلُ عليه السّلام في ملائكة الأرض والسماء ، وأبانَ نبيُّ الهدى عليه وآله السلام من اختصاصه به ما كان مستوراً عن عامّة الناس.
فمن ذلك ما رواه يحيى بن عُمارَة قال : حدثني الحسن بن موسى
(1) يفتري : يقطع. « الصحاح فرا 6 : 2454 ».
(2) الصفح : الضرب بعرض السيف لا بحده. « إنظر الصحاح صفح 1 : 383 ».
(3) الفصول المختارة : 236 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 121 ، اُسد الغابة 4 : 20 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 19 : 92 / 128.




