فقطعها ، ثمّ أجهزعليه فقتله. فلمّا عاد إلى النبي صلّى الله عليه وآله سَمِعه يقول : « مَنْ له علمً بنَوْفل؟ فقال له : أنا قتلتُه يا رسولَ اللة » فكبّر النبي صلّى الله عليه وآله وقال : « الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فيه » (1).
فصل
وفيما صنعه أمير المؤمنين عليه السّلام ببدر ، قال أسَيْد بن ( أبي إياس ) (2) يحرض مشركي قريش عليه :
في كل مَجمْعَ غايةٍ أخزاكم | جَذَعٌ أبرَّعلى المَذاكِي القرحِ (3) | |
لله درًّكم أَلمّا تُنصفوا (4) | قد يُنْصِف (5) الحرُّالكريم ويستحي | |
هذا ابنُ فاطمةَ الذي أفناكم | ( ذِبحاً وقِتْلَةَ قَعْصَةٍ (6) لم تُذْبَح ) (7) |
(1) ارشاد القلوب : 240 ، ونقله المجلسي في البحار 19 : 281 ، ونحوه في مغازيَ الواقدي1 : 91 ، ودلائل النبوة 3 : 94 ، وشرح نهج البلاغة 14 : 144.
(2) في « م » : أبي اناس.
(3) الغاية : الراية. « الصحاح غيا 6 : 2451 ».
الجذع : يقال لولد الحافر في السنة الثالثة. « الصحاح جذع 3 : 1194 ».
وأبرّ : غلب. « القاموس برر 1 : 2451 ».
والمذاكي : واحدها مُذَكٍ الخيل ابن ست سنين أو سبع. « الصحاح ذكى 6 : 2346 ».
والقرح : واحدها قارح ، وهو من الخيل ابن خمس سنين. « الصحاح قرح 1 : 395 ».
(4) في « م » وها مش « ش » : تنكروا.
(5) في « م » وهامش « ش » : ينكر.
(6) القعص : الموت السرِيع. « الصحاح قعص 3 : 1053 ».
(7) في هامش « ح » : ذبحاً ويمشي سالماً لم يذبح.




