فصل
وقد أثبت رواة العامّة والخاصّة معاً أسماءَ الذين تَولّى أميرُالمؤمنين عليه السّلام قَتْلَهم ببدر من المشركين ، على اتّفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح ، فكان ممّن سمّوه :
الوَليدُ بن عُتْبة كما قدّمناه وكان شجاعاً جَريئاً فاتكاً وقّاحاً ، تَهابُه الرجال.
والعاصُ بن سعيد ، وكان هَوْلاً عظيماً تَهابهُ الأبطال. وهو الذي حادَ عنه عُمَر بن الخطّاب ، وقصّته فيما ذكرناه مشهورة ، ونحن نُثبتها (1) فيما نورده بعد إن شاء الله (2).
وطُعَيْمةُ بن عَدِيّ بن نَوْفَل ، وكان من رؤوس أهل الضلال.
ونوفَلُ بن خُوَيلِد ، وكان من أشدّ المشركين عَداوةً لرسول اللّه صلّى الله عليه وآله وكانت قريش تُقدّمه وتُعَظّمه وتُطيعه ، وهو الذي قَرَن أبا بكر بطلْحة قبل الهجرة بمكّة وأوثَقَهما بحَبْل وعذّبهما يوماً إلى الليل حتّى سُئِلَ في أمرهما (3). ولمّا عَرَفَ رسولُ اللة صلّى الله عليه وآله حضوره بدراً ، سال اللّه عزّ وجلّ ان يكفيه أمره فقال : « اللّهمّ اكفِني نَوْفَل بن خُويلِد »
(1) في هامش « ش » : نبيّنها.
(2) يأتي في ص 41 و 42.
(3) اُنظر تفاصيل هذه القضية والردود عليها ، في الصحيح من سيرة النبي الأعظم 2 : 54 57 ، للسيد جعفر مرتضى العاملي.




