مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 355

يلائم إيثارَ النبي صلّى الله عليه وآله وكان بيمنه ورِفقه وحُسن تدبيره ، وخلوصِ نيّته في طاعة الله. هدايةُ من اهتدى بهداه (1) من الناس ، واجابةُ من أجاب إِلى الإسلام ، وعِمارةُ الدين ، وقوّةُ الإيمان ، وبلوغُ النبي صلّى الئهُ عليهِ والهِ ممّا آثره ( من المراد ) (2) وانتظام الأمر فيه على ما قَرّت به عينُه ، وظَهَرَ استبشارهُ به وسرورُه بتمامه لكافّة أهل الإسلام.

وقد ثبت أنّ الطاعة تتعاظم بتعاظم النفع بها ، كما تَعْظُم المعصية بتعاظم الضرر بها ، ولذلك صارت الأنبياءُ عليهم السّلام أعظمُ الخلق ثواباً ، لتعاظم النفع بدعوتهم على سائر المنافع بأعمال من سواهم.

فصل

ومثلُ ذلك ما كان في يوم خَيْبَرمن انهزام من انهزم ، وقد أُهّل لجليل المَقام بحمل الراية ، فكان بانهزامه من الفَساد ما لا خفاء به على الألبّاء ، ثمّ أعْطَى صاحبَه الرايةَ بعده ، فكان من انهزامه مثلُ الذي سَلَفَ من الأوّل ، وخيفَ في (3) ذلك على الإسلام وشأنَهُ ما كان من الرجلين في الانهزام ، فاكبر ذلك رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وأظْهَرَ

(1) في « م » : بهديه.

(2) في هامش « ش » و « م » : المراد.

(3) في « م » : من.

الصفحة 62 من 355