مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 355

الأمر لهما فراجَعَ إليهما بما يَخصُّهما ممّا يَعُمُّ بني هاشم من خير أو شر. فكان الزبير تابعاً لأمير المؤمنين عليه السّلام ووَقَع منه فيما أنفذه (1) فيه ما لم يُوافِق صوابَ الرأي ، فتداركه أميرُ المؤمنين عليه السّلام.

وفيما شرحناه من هذه القصّة بيانُ اختصاص أمير المؤمنين عليه السّلام من المنقبة والفضيلة بما لم يَشْرَكه فيه غيرُه ، ولا داناه سواه بفضل يُقارِبُه فضلاً عن أن يُكافِئه ، والله المحمود.

فصل

ومن ذلك أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله أعطَى الرايةَ ( في يوم ) (2) الفَتْح سَعْدَ بنَ عُبادة ، وأمره أن يدْخُلَ بها مكّة أمامه ، فاخذها سعد وجعل يقول :

اَليومُ يومُ المَلْحَمَه  

اَليومُ تُسْتَحلُّ (3) الحُرمه  

فقال بعضُ القوم للنبي صلّى الله عليه وآله : أما تَسْمَع ما يقول سعدُ بن عُبادة؟ واللّه إنّا نخاف أن يَكُون له اليوم صولة في قريش. فقال عليه وآله السلام لأمير المؤمنين عليه السّلام : « أدْرِكْ يا علي سَعْداً وخُذ الرايةَ منه ، فكُنْ أنت الذي تَدْخُلُ بها ».

(1) في « ح » وهامش « ش » و « م » : اُنْفِذَ.

(2) في « م » وهامش « ش » : يوم.

(3) في هامش « ش » و « م » : تسبى.

الصفحة 59 من 355