مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 355

ما تَسْكُن النفسُ معه إلى ائتمانه (1) على ذلك.

فقام عليه السّلام به أحسنَ القيام ، وردّ كلَّ وديعة إلى أهلها ، وأعطى كلَّ ذي حقّ حقّه ، وحَفظَ بناتِ نبيّه عليه السّلام واله وحُرمه ، وهاجر بهم ماشياً على قَدَمِه (2) ، يَحوُطُهم من الأعداء ، ، يكْلَؤُهم (3) من الخُصَماء ، ويَرفق بهم في المسير حتى أوردهم عليه المدينة ، على أتمّ صيانة وحَراسة ورِفْق ورَأفة وحسن تدبير ، فأنزله النبي صلّى الله عليه وآله عند وروده المدينةَ دارَه ، وأحلّه قرارَه ، وخَلَطَه بحرُمَه وأولاده ، ولم يُميّزه من خاصّة نفسه ، ولا احتشمه في باطن أمره وسرّه.

وهذه منقبة تَوَحّد بها عليه السّلام من كافّة أهل بيته وأصحابه ، ولم يَشْركه فيها أحدٌ من أتباعه وأشياعه ، ولم يحصُل لغيره من الخلق فضلٌ سواها يُعادلها عند السَبْر ، ولا يُقاربها على الأمتحان ، وهذه (4) مُضافَةٌ إلى ما قدّمناه من مناقبه ، الباهرِ فضْلُها القاهرِ شرفُها قلوبَ العقلاء (5).

فصل

ومن ذلك أنّ اللّه تعالى خصّه بتلافي فارِطِ من خالَفَ نبيَّه صلّى اللّه

(1) في هامش « ش » و « م » : امانته.

(2) في هامش « ش » و « م » : قدميه.

(3) في هامش « ش » و « م » : نسخة اُخرى : ويكنفهم.

(4) في « م » وهامش « ش » نسخة اُخرى : وهي.

(5) انظر على سبيل المثال لا الحصر في قضية رد ودائع النبي صلّى الله عليه وآله الى

الصفحة 53 من 355