مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 355

فيها أحدٌ من المهاجرين الأوّلين ولا الأنصار ، ولا أحدٌ من أهل الإسلام ، وليس لِغيره عِدلٌ لها من الفضل ولا مقاربٌ على حال ، وفي الخبر بها ما يُفيد أنَّ به عليه السّلام تَمَكّنَ النبي صلّى الله عليه وآله من تبليغ الرسالة ، وإظهار الدعوة ، والصدع بالإسلام ، ولولاه لم تَثْبُتِ الملّة ، ولا استقرّتِ الشريعة ، ولا ظَهَرَتِ الدعوة. فهو عليه السّلام ناصرُ الإسلام ، ووزيرُ الداعي إليه من قِبَلِ الله عزّ وجلّ وبضمانه لنبيّ الهدى عليه السّلام النصرةَ تَمّ له في النبوّة ما أراد ، وفي ذلك من الفضل ما لا تُوازنه (1) الجبالُ فضلاً ، ولا تعُادله الفضائلُ كلّها محلاً وقدراً.

فصل

ومن ذلك أن النبيّ عليه السّلام لما أًمِرَ بالهجرة عند اجتماع الملأ من قريش على قتله ، فلم يتمكن عليه السّلام من مُظاهَرَتهم بالخروج من (2) مكّة ، وأراد الأستسرارَ بذلك وتعميةَ خبره عنهم ، لِيَتِمَّ له الخروجُ على السلامة منهم ، ألقى خبرَه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام واستكتمه إيّاه ، وكَلَّفه الدفاعَ عنه بالمبيت على فراشه من حيث لا يعلمون أنّه هو البائت على الفِراش ، وبَظُنّون أنّه النبيّ صلّى الله عليه وآله بائتاً (3) على حاله التي كان يكون عليها فيما سلف من الليالي.

(1) في هامش « ش » و « م » : توازيه.

(2) في « م » و « ش » : عن.

(3) في هامش « م » : نائماً.

الصفحة 50 من 355